محرر الأقباط متحدون 
تعمل وزارة الدفاع الأمريكية علي ترتيب أولويات الأمن القومي بتوجه جديد يقلص من دور واشنطن المباشر في حماية حلفائها، مقابل دفع هؤلاء الحلفاء إلى تحمل مسؤوليات أكبر في تأمين مناطقهم.

وتتبنى الولايات المتحدة - من خلال ميزانية الدفاع لعام 2027 - نموذجًا قائمًا على “تقاسم الأعباء”، حيث يُنتظر من الدول الحليفة قيادة جهود الدفاع الإقليمي، مع تراجع نسبي في الدعم العسكري الأمريكي المباشر.

ويأتي هذا التحول متسقًا مع توجه “أمريكا أولًا”، الذي يضع أولوية قصوى لحماية الداخل الأمريكي، مع التركيز الاستراتيجي على مواجهة التحديات المتصاعدة من الصين، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية تمثل تحولًا جوهريًا في العقيدة الدفاعية الأمريكية، إذ تعيد توزيع الأدوار داخل منظومة التحالفات الدولية، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على تقليل الانخراط في النزاعات الخارجية، مقابل تركيز أكبر على الردع الاستراتيجي وحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة.