الدير : إجراءات الإزالة تمت رغم سلوكنا المسار القانوني..وسوف نستمر بالدفاع عن حقنا بالقانون
نادر شكري
في ظل الجدل الذي أثير مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي حول ما جرى في محيط دير دير الملاك غبريال بجبل النقلون المعروف بدير الملاك أبو خشبة بمحافظة الفيوم، أصدر الدير بيانًا رسميًا أوضح فيه حقيقة الوضع القانوني للأرض محل النزاع، مؤكدًا التزامه الكامل بالقانون واحترامه للدولة المصرية ومؤسساتها.
الدير: نحترم الدولة ولم نخرج عن المسار القانوني
أكد دير الملاك غبريال في مستهل بيانه أنه جزء أصيل من نسيج الوطن، وأنه ورهبانه ورئاسته يحترمون الدولة المصرية وسيادة القانون احترامًا كاملًا، مشددًا على أنه لم يكن في أي وقت في مواجهة مع مؤسسات الدولة، بل التزم منذ البداية بجميع الإجراءات القانونية المنظمة لتقنين وضع الأرض.
وأشار البيان إلى أن الدير تعامل مع الملف منذ بدايته عبر القنوات الرسمية، معتمدًا على المسار القانوني دون أي تجاوز، في إطار الحرص على احترام مؤسسات الدولة والحفاظ على حقوقه القانونية.
مسار قانوني لمتابعة الملف
أوضح البيان أن الدير كلّف المستشار القانوني الأستاذ تامر مجدي فوزي، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا، بمتابعة الملف منذ بدايته، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتقنين وضع الأرض وفقًا للقوانين المنظمة لذلك.
وبحسب البيان، باشر المستشار القانوني جميع الخطوات المطلوبة أمام الجهات المختصة، سعيًا إلى تسوية الوضع القانوني للأرض محل النزاع بشكل رسمي.
بدء إجراءات التقنين منذ صدور قانون 144 لسنة 2017
لفت البيان إلى أن الدير بادر فور صدور القانون رقم 144 لسنة 2017 بالتقدم بطلبات رسمية لتقنين وضع الأرض لدى الوحدة المحلية بقرية قلهانة والوحدة المحلية بقرية قلمشاه، نظرًا لوقوع الأرض حينها تحت ولاية محافظة الفيوم.
وأشار إلى أن هذا التحرك المبكر يعكس جدية الدير في الالتزام بالقانون، وسعيه لتسوية الوضع بصورة رسمية منذ البداية.
نقل الولاية إلى جهاز مدينة الفيوم الجديدة.
مع انتقال الولاية الإدارية على هذه الأراضي إلى جهاز مدينة الفيوم الجديدة، تم تحويل ملفات التقنين المقدمة من الدير إلى الجهاز المختص، وذلك بناءً على الرأي القانوني الصادر من مفوض الدولة بالإدارة العامة لأملاك الدولة بمحافظة .
وأكد البيان أن الدير تابع الإجراءات مع الجهة الجديدة المختصة، واستمر في اتخاذ الخطوات القانونية المطلوبة دون انقطاع.
رفض التقنين رغم استصلاح الأرض وزراعتها
ذكر البيان أن طلبات تقنين الأرض قوبلت بالرفض، رغم أن الدير قام باستصلاح الأرض وزراعتها بأشجار مثمرة ومحاصيل زراعية كلفته نفقات كبيرة على مدار سنوات.
وأوضح أن هذه الأعمال الزراعية كانت دليلاً على جدية الدير وحسن نيته في استغلال الأرض، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية وزيادة الرقعة الزراعية.
طلب جديد وفق قانون 168 لسنة 2025
وأضاف البيان أن الدير أعاد التقدم بطلبات جديدة لتقنين وضع الأرض بتاريخ 23 فبراير 2026، مستندًا إلى القانون رقم 168 لسنة 2025، معتبرًا أن هذا الطلب أنشأ مركزًا قانونيًا جديدًا يستوجب تعليق تنفيذ قرار الإزالة لحين فحص الطلبات الجديدة والبت فيها.
وشدد الدير على أن استمرار إجراءات الإزالة قبل الانتهاء من دراسة الطلبات الجديدة قد يؤثر سلبًا على حقه القانوني في التقنين.
إنذار رسمي لوقف الإزالة لحين البت في الطلب
وكشف البيان أن المستشار القانوني للدير وجّه في 31 مارس 2026 إنذارًا رسميًا إلى جهاز مدينة الفيوم الجديدة، طالب فيه بسرعة نظر طلبات التقنين الجديدة ووقف تنفيذ قرار الإزالة لحين البت النهائي فيها.
وأوضح البيان أن التعجل في تنفيذ الإزالة لا يقتصر أثره على إزالة مزروعات قائمة أُنفقت عليها أموال طائلة، بل يمتد إلى الإضرار بالمركز القانوني للدير، خاصة أن زراعة الأرض تمثل أحد الشروط الأساسية المطلوبة لتقنين وضعها كأرض زراعية.
الدير: نحترم حق الدولة لكن نطالب بالتوازن القانوني
في ختام البيان، جدد دير الملاك غبريال احترامه الكامل لحق الدولة في حماية أراضيها وسلطتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة، لكنه شدد على ضرورة أن يتم ذلك في إطار قانوني متوازن يراعي المراكز القانونية القائمة التي لم يُفصل فيها بعد.
وأكد أن حماية المال العام يجب أن تسير بالتوازي مع احترام الحقوق القانونية للأطراف التي سلكت الطرق الرسمية لتقنين أوضاعها.
التمسك بالقانون حفاظًا على الحقوق
واختتم الدير بيانه بالتأكيد على أنه سلك الطريق القانوني منذ البداية، ولم يخرج عنه في أي مرحلة، معربًا عن أمله في استكمال هذا المسار القانوني والبت في طلباته قبل اتخاذ أي إجراءات نهائية.
كما شدد على أن تعامله مع ما حدث سيظل في إطار القانون فقط، من خلال اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي تكفل الحفاظ على حقوقه، في ظل الاحترام الكامل للدولة ومؤسساتها.





