سامي سمعان
نشر الدكتور خالد منتصر عبر حسابه على موقع فيسبوك تدوينة مطولة تناول فيها ما وصفه بانتشار واسع لتصديق الخرافات والمعلومات غير العلمية في مجالات متعددة، معتبرًا أن الظاهرة لم تعد مجرد حالات فردية.
وقال منتصر إن من يصدق أن مرضى السكري يمكن علاجهم بإيقاف الإنسولين، أو أن السرطان يمكن الشفاء منه عبر الامتناع عن أطعمة مثل الفراخ والبطيخ، أو أن إيقاف الكورتيزون فجأة في حالات الذئبة الحمراء لا يشكل خطرًا، أو أن وقف مثبطات المناعة لمرضى زراعة الكلى مفيد، هو نفسه الذي يصدق روايات وأفكارًا وصفها بغير المنطقية.
وأضاف أن الفئة ذاتها – بحسب تعبيره – هي من تصدق قصصًا تتعلق بوعود أرباح ضخمة في قضايا النصب المالي مثل “الريان والمستريحين”، أو شائعات حول عودة شخصيات سياسية أو وفاتها، إلى جانب روايات غير مثبتة عن أحداث عالمية ودينية.
وأشار إلى تداول معتقدات وصفها بالخرافية، مثل أن ألمانيا أقامت كردونًا أمنيًا على غابة بسبب تشكل لفظ الجلالة بين الأشجار، أو أن جثامين شخصيات عامة لم تخضع للتحليل منذ سنوات، أو أن الملائكة هم من انتصروا في حرب أكتوبر، أو تحولات عقابية مرتبطة بسماع الأغاني، إضافة إلى روايات متداولة عن شخصيات عالمية وادعاءات دخولهم الإسلام.
كما تطرق إلى ما وصفه بتصديق روايات حول أحداث تاريخية وسياسية ودينية غير موثقة، مثل نزول جبريل في اعتصام رابعة، أو وجود قوات أجنبية قرب السواحل المصرية، أو تفسيرات غير علمية لأحداث كبرى مثل 1967، إلى جانب نظريات مثل أن الأرض مسطحة، أو أن هبوط الإنسان على القمر تم تصويره في استوديو.
وأضاف أن هناك أيضًا انتشارًا لادعاءات طبية شعبية وعلاجات غير علمية، من بينها وصفات تزعم علاج أمراض مزمنة بالبردقوش أو حبة البركة أو الكركمين، أو حقن شرجية بالقهوة، أو علاج أمراض خطيرة بالاعتماد على الطقوس الدينية أو الأعشاب فقط.
وأشار إلى تصديق بعض الأفكار التي تربط الظواهر الصحية بالدين بشكل مباشر، مثل علاج الجلطات بصلاة الفجر أو الصداع بالاعتكاف، أو تفسيرات دينية غير منضبطة للظواهر الطبيعية أو الأحداث التاريخية.
واختتم منتصر حديثه بالإشارة إلى ما اعتبره استمرار انتشار هذه الأفكار على نطاق واسع، قائلاً إن من يصدقها لم يعد مجرد أفراد متفرقين، بل أصبحوا تيارًا ممتدًا يشمل فئات مختلفة من المجتمع، من بينهم أكاديميون ومؤثرون ورجال أعمال.
وأكد أن المشكلة الأساسية – بحسب رأيه – تكمن في تراجع التفكير النقدي، وأن الأصوات الداعية إلى العلم والمنطق تصبح ضعيفة وسط انتشار هذه المعتقدات، مشيرًا إلى أن التقدم العلمي هو ما حمى البشرية من الفقر والمرض، مقابل ما وصفه بـ”خطر الخرافة”.





