بِقَلَمِ جُورْجِ حَبِيب
حَلَّتْ نَسِيمَاتُ الْمَاضِي فَفَرِحَ قَلْبِي
قُلْتُ أَهْلًا بِكَ يَا مَاضِي فِي دَرْبِي
تَعَالَ وَاحْكِ لِي بِكُلِّ سَهبِ
وَأَخْبِرْنِي عَنْ سِنَوَاتِ الْفَرَحِ بِعُمْرِي
وَاحْكِ عَنِ الدَّارِ وَالْأَهْلِ وَكُلِّ خِلٍّ
وَذِكْرَيَاتِ الْأَهْلِ فَأَنَا أُشَاهِدُهَا عَنْ بُعْدٍ
آهْ يَا مَاضِي، نَسِيمَاتُكَ بِهَا كُلُّ عِطْرٍ
أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ أَنْ تَرْجِعَ لِي وَلَوْ بِبَعْضٍ
فَثَوَانِيكَ غَالِيَةٌ وَلَا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ
تَجْرِي دُمُوعِي وَأَنْتَ عَنْهَا تَحْكِي
وَاحْكِ عَنِ الْجِيرَانِ فَلَهُمْ مَكَانٌ بِقَلْبِي
سَأُمْسِكُ بِكَ يَا مَاضِي وَلَوْ لَمْ تَرْضَ
أُرِيدُكَ بِجَانِبِي فَلِمَاذَا تَتْرُكُنِي وَحْدِي؟
أَمِ اتْرُكْ لِي ذَاكِرَتَكَ وَهِيَ عَنْكَ تَحْكِي؟
سَأَنْتَظِرُ لِقَاءَ نَسِيمَاتِكَ وَحَتَّى الْقَبْرِ
كَمْ أَنْتَ غَالٍ، وَيَا لَيْتَكَ تُصَاحِبُنِي
فَقَدْ عَجَزَتْ أَحْلَامِي أَنْ تَرَى مَا تَحْكِي
أَهْلًا بِكَ حَبِيبِي وَمَرْحَبًا فِي دَرْبِي
وَكَمْ أَشْعُرُ بِدِفْءٍ يَجْتَازُ جَسَدِي
وَمَدِينٌ أَنَا لَكَ وَأَنْتَ ذُو الْفَضْلِ
اِجْلِسْ مَعِي طَوِيلًا فَلَنْ أَتْرُكَكَ تَمْضِي





