بقلم - م. شريف منصور
فجّرت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، مفاجأة مدوية، كاشفةً كيف غيّر الديمقراطيون وحلفاؤهم في الدولة العميقة داخل مجتمع الاستخبارات قواعد اللعبة قبيل محاولتهم عزل الرئيس ترامب من منصبه عام ٢٠١٩. فقد تخلّوا عن شرط وجود أدلة قوية ومباشرة، وسمحوا باستخدام الشائعات المنقولة - حتى لو كانت غير موثوقة - لتلفيق فضيحة زائفة حول مكالمة هاتفية عادية تمامًا مع الرئيس الأوكراني.
وفي مقابلة حادة مع قناة نيوز نيشن، أوضحت غابارد الأمر جليًا:
"قبل عزل الرئيس ترامب، كان المعيار هو ضرورة وجود معلومات مباشرة. ثم قبيل بدء إجراءات العزل، تغيّر المعيار ليصبح استخدام المعلومات المنقولة، حتى لو كانت غير موثوقة أو حتى غير موثوقة."
أكدت غابارد بشدة كيف تحايل المفتش العام السابق لمجتمع الاستخبارات، مايكل أتكينسون، على الإجراءات:
"لقد غيّر المفتش العام المعايير، فبدلاً من اشتراط تقديم أدلة أو معلومات مباشرة لتحديد مصداقية الشكوى، اكتفى بالقول غير المباشر دون أي دليل."
"كيف يُمكن اعتبار شكوى ما ذات مصداقية في غياب أي دليل أو معلومات مباشرة، ليس فقط من المُبلِّغ، بل من أي شاهد في هذه القضية، وفي حين أن المفتش العام نفسه لم يطلب حتى الاطلاع على الوثائق التي يستند إليها هؤلاء الأفراد في اتهاماتهم الباطلة؟"
رفعت غابارد السرية عن نصوص ووثائق عام 2019 التي تُدين أتكينسون وتُظهر تجاوزه للإجراءات المعتادة. فقد اعتمد على شهود متحيزين لا يملكون أي معرفة مباشرة بمكالمة ترامب-زيلينسكي، وتجاهل توجيهات وزارة العدل، ولم يكلف نفسه عناء مراجعة نص المكالمة بنفسه. بل إن أحد الشهود الرئيسيين ساهم في تلفيق خدعة التدخل الروسي المزعومة عام 2017. لم يكن هذا مجرد سهو، بل كان هجومًا مُنسقًا لاستغلال عملية الإبلاغ عن المخالفات وتمرير إجراءات العزل دون أي أساس.
سمح هذا التلاعب المُدبّر للديمقراطيين ووسائل إعلامهم المُوالية بنشر خدعة أهدرت سنوات من وقت وموارد أمريكا، كل ذلك لقلب إرادة الناخبين الذين انتخبوا ترامب. لا أدلة حقيقية، ولا شهادات مباشرة، مجرد أقاويل من مُتحيّزين مُتعصبين يائسين لإيقافه.
لم تكتفِ غابارد بكشف الحقيقة، بل أحالت قضايا جنائية إلى وزارة العدل تستهدف المتورطين، مُطالبةً بمحاسبة حقيقية على هذا الاستغلال للسلطة. بعد سنوات من التستر والمماطلة، بدأت الحقيقة تتكشف أخيرًا.
الرسالة واضحة: لقد غيّروا القواعد في منتصف اللعبة لاستهداف رئيس في منصبه يكرهونه. إذا أفلتوا من العقاب مرة، فما الذي يمنعهم من تكرار ذلك مع أي شخص يجرؤ على تحدي الفساد؟ حان وقت العدالة، لا مزيد من التسامح مع مُدبّري الانقلاب الذين حاولوا سرقة الانتخابات من خلال إجراءات عزل مُزيّفة.




