سامي سمعان
كشف أحد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل عن أصعب اللحظات التي مر بها خلال فترة احتجازه، مؤكدًا أن فقدان والده أثناء وجوده داخل السجن كان الحدث الأكثر قسوة في حياته.
وأوضح النزيل، خلال لقائه ببرنامج "مساء الخير" على قناة ME Sat، أن والده كان قد زاره قبل وفاته بفترة قصيرة، ثم رحل بعد ذلك بأيام، ما تسبب في ألم نفسي كبير، خاصة أنه لم يتمكن من حضور جنازته، وهو ما اعتبره من أقسى ما مر به.
وأشار إلى أن السجن، رغم ما يوفره من خدمات، يظل تجربة قاسية بسبب فقدان الحرية، واصفًا إياه بـ"مقبرة الأحياء"، حيث يعيش الإنسان بعيدًا عن أسرته وأحبائه، ومحرومًا من أبسط حقوقه اليومية.
وأضاف أن أكثر ما يؤلمه هو البعد عن بناته، اللتين يعتبرهما كل حياته، لافتًا إلى أن إحداهما تأثرت نفسيًا بسبب غيابه، ما يزيد من شعوره بالندم على ما بدر منه.
ووجّه رسالة تحذيرية إلى الشباب، دعاهم فيها إلى تجنب ارتكاب الأخطاء، مؤكدًا أن السجن ليس تجربة سهلة، قائلاً: “اوعى تغلط مهما كانت الظروف، لأنك هنا بتكون زي الميت الحي”.
واختتم حديثه برسالة مؤثرة لابنتيه، عبّر فيها عن حبه واشتياقه، متمنيًا أن يجتمع بهما قريبًا، وأن يعوضهما عن فترة غيابه، مؤكدًا أن التجربة جعلته يعيد التفكير في كل تفاصيل حياته.





