سامي سمعان
وجّه القس يوسف فهمي رسالة إنسانية قوية إلى المجتمع، دعا خلالها إلى ضرورة تقبل نزلاء مراكز الإصلاح واحتوائهم، مؤكدًا أن الخطأ لا يمكن معالجته بخطأ آخر، وأن رفض العائدين يزيد من معاناتهم بدلًا من مساعدتهم على بدء حياة جديدة.
وقال القس يوسف فهمي، خلال لقائه ببرنامج "مساء الخير" على قناة ME Sat، إن بعض الأسر تعاني بالفعل من آثار نفسية ومادية نتيجة أخطاء أبنائها، وهو ما يجعلها ترفضهم، لكنه تساءل: “هل يكون الحل أن نعاملهم بالأنانية أيضًا؟”، مشددًا على أن التوبة تستحق فرصة جديدة.
وأشار إلى أن الخدمة داخل مراكز الإصلاح لا تقتصر على الكهنة فقط، بل يقف وراءها “جيش غير مرئي” من الخدام والمتطوعين الذين يشاركون في إعداد الطعام وتوفير الاحتياجات، خاصة خلال المناسبات والأعياد، حيث يتم تجهيز وجبات منزلية بروح محبة حقيقية.
ولفت إلى أن الأعياد داخل السجون تحمل طابعًا إنسانيًا خاصًا، حيث يحرص الجميع على إدخال الفرحة إلى قلوب النزلاء، من خلال الطعام والاحتفالات، مؤكدًا أن كل تفصيلة صغيرة تقف وراءها جهود كبيرة من أشخاص يعملون في صمت.
وفي المقابل، شدد على أن الحياة داخل السجن تظل قاسية، رغم كل محاولات التخفيف، موضحًا أن فقدان الحرية هو العقوبة الأكبر، حيث يعيش النزيل في قيود يومية تمنعه من أبسط تفاصيل الحياة الطبيعية.
واختتم القس يوسف فهمي حديثه برسالة مؤثرة قال فيها إن الفارق بين الإنسان داخل السجن وخارجه ليس بالضرورة في الأخلاق، بل في أن أحدهما “أُمسك به” والآخر لم يُكشف أمره، داعيًا الجميع إلى الرحمة وقبول الآخرين، مؤكدًا أن كل خير يُقدَّم للنزلاء هو في جوهره خدمة للمسيح.





