أَلأَبُ أَغُسْطِينُوسُ بِالْمِيلَادِ مِيلَادُ سَامِي مِيخَائِيلَ بُطْرُسَ طُوسْ...
خَامِسًا ـ عَلامَاتُ الْغَيْرَةِ الْقَاتِلَةِ عِنْدَ الْمَرْأَةِ فِي الْحُبِّ:
هُنَاكَ رَأْيٌ يَقُولُ: "تُعَدُّ الْغَيْرَةُ مِنَ الأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ لِنَجَاحِ عَلاقَةِ الْحُبِّ، فَكُلُّ عَلاقَةٍ رُومَانْسِيَّةٍ تَحْتَاجُ إِلَى مِقْدَارٍ قَلِيلٍ مِنَ الْغَيْرَةِ، حَيْثُ إِنَّهَا تَمْنَحُ الشَّرِيكَ الشُّعُورَ بِأَنَّهُ مَرْغُوبٌ فِيهِ، وَلا غِنَى عَنْهُ". هَذَا الْمَفْهُومُ لِلسَّيْطَرَةِ وَالأَنَانِيَّةِ الْمُقَنَّعَةِ
1 ـ الْعَلامَاتُ الَّتِي تَظْهَرُ الْغَيْرَةُ عَلَى الْحَبِيبِ عِنْدَمَا يَشْعُرُ بِهَا، مَعَ الأَخْذِ بِعَيْنِ الاعْتِبَارِ أَنَّ هَذِهِ الْعَلامَاتِ لا تَحْتَرِمُ الْخُصُوصِيَّةَ وَتَعْنِي عَدَمَ الثِّقَةِ وَمِنْهَا:
أ ـ تَصَرُّفُ الْحَبِيبِ بِاللَّامُبَالاةِ: حَيْثُ يَبْدُو الْحَبِيبُ شَدِيدَ الْهُدُوءِ، وَكَأَنَّ الأَمْرَ لا يَعْنِيهِ، خَاصَّةً أَثْنَاءَ حُدُوثِ مَوْقِفٍ يُثِيرُ غَيْرَتَهُ، حَيْثُ إِنَّهُ يُحَاوِلُ إِخْفَاءَ غَيْرَتِهِ، وَلَكِنْ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْمَوْقِفِ يَبْدَأُ بِالتَّصَرُّفِ بِغَرَابَةٍ، إِذْ يَبْدَأُ بِافْتِعَالِ الْمَشَاكِلِ دُونَ سَبَبٍ، وَقَدْ يَذْكُرُ الشَّخْصَ الْمُسَبِّبَ لِشُعُورِهِ بِالْغَيْرَةِ أَثْنَاءَ تَحَاوُرِهِ فِي الْمُشْكِلَةِ مَعَ الشَّرِيكِ.
ب ـ تَغَيُّرُ مِزَاجِ الْحَبِيبِ الْمُفَاجِئِ: يُمْكِنُ مُلاحَظَةُ انْقِلابِ مِزَاجِ الْحَبِيبِ الْمُفَاجِئِ، بِحَيْثُ يَبْدُو مُنْزَعِجًا جَرَّاءَ مَوْقِفٍ أَثَارَ غَيْرَتَهُ، وَقَدْ يَذْكُرُ الأَشْخَاصَ الَّذِينَ يُثِيرُونَ غَيْرَتَهُ بِطَرِيقَةٍ سَلْبِيَّةٍ.
ج ـ كَثْرَةُ اتِّصَالاتِ الْحَبِيبِ: يَرْغَبُ الْحَبِيبُ بِمَعْرِفَةِ مَا يَفْعَلُهُ الشَّرِيكُ، وَمَنْ هُمْ الأَشْخَاصُ مِنْ حَوْلِهِ، لِذَلِكَ يَقُومُ بِالاتِّصَالِ بِشَكْلٍ مُسْتَمِرٍّ.
د ـ مُصَادَفَةُ الْحَبِيبِ كَثِيرًا: مُصَادَفَةُ الْحَبِيبِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ عَلامَةٌ عَلَى الْغَيْرَةِ أَيْضًا، حَيْثُ إِنَّهَا لَيْسَتْ مُجَرَّدَ صُدْفَةٍ، فَالْحَبِيبُ يُرَاقِبُ بَعْضَ تَحَرُّكَاتِ شَرِيكِهِ.
هـ ـ رَغْبَةُ الْحَبِيبِ بِمَعْرِفَةِ مَاضِي الشَّرِيكِ: يَسْأَلُ الْحَبِيبُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِمَاضِي الشَّرِيكِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ يَرْغَبُ بِمَعْرِفَةِ كُلِّ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ، لَكِنَّهُ يَنْدَمُ عَلَى سُؤَالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَنْزَعِجُ، فَالْمَاضِي يُشْعِرُهُ بِالْغَيْرَةِ.
الغَيْرَةُ: الجُزْءُ السَّادِسُ
سَادِسًا ـ عَلامَاتٌ تَدُلُّ عَلَى الْغَيْرَةِ عِنْدَ الْمَرْأَةِ:
لا تَرْتَبِطُ الْغَيْرَةُ بِقَدْرِ ثِقَةِ الْمَرْأَةِ بِشَرِيكِهَا، فَقَدْ تَثِقُ بِهِ كَثِيرًا، لَكِنَّهَا تَشْعُرُ بِالْغَيْرَةِ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهَا تَخَافُ أَنْ تَفْقِدَ حَبِيبَهَا، وَيُمْكِنُ مُلاحَظَةُ غَيْرَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ خِلَالِ الْعَدِيدِ مِنَ الْعَلامَاتِ، وَمِنْهَا:
1 ـ تَطْلُبُ مِنْ إِحْدَى صَدِيقَاتِهَا مُرَاقَبَةَ زَوْجِهَا، بِحَيْثُ لا يَعْرِفُ أَنَّهَا هِيَ مَنْ تُرَاقِبُهُ.
2 ـ تَلْعَبُ دَوْرَ الْمَرْأَةِ صَعْبَةِ الْمَنَالِ، بِحَيْثُ تَتَجَاهَلُ زَوْجَهَا كُلِّيًّا، وَلا تُكَلِّمُهُ إِلَّا إِذَا يُبْذَلُ مَجْهُودٌ فِي طَلَبِ رِضَاهَا.
3 ـ تُحَاوِلُ لَفْتَ انْتِبَاهِ زَوْجِهَا، وَإِثَارَةَ غَيْرَتِهِ.
4 ـ تَتَظَاهَرُ بِالانْشِغَالِ؛ لِتُخْفِيَ غَيْرَتَهَا مِنْ مَوْقِفٍ مُعَيَّنٍ.
5 ـ تَطْرَحُ الْكَثِيرَ مِنَ الأَسْئِلَةِ بِأُسْلُوبِ التَّحْقِيقِ وَالاسْتِجْوَابِ لِتَعْرِفَ أَدَقَّ التَّفَاصِيلِ عَنْهُ.
6 ـ تَزُورُ زَوْجَهَا فِي عَمَلِهِ بِشَكْلٍ مُفَاجِئٍ، وَذَلِكَ لِتَتَحَقَّقَ مِمَّا يَفْعَلُهُ، وَلِتَسْأَلَهُ عَنْ زَمِيلاتِهِ فِي الْعَمَلِ.
7 ـ تَلْتَصِقُ بِزَوْجِهَا، بِحَيْثُ تَتَوَاجَدُ حَوْلَهُ دَائِمًا، وَذَلِكَ لِإِبْعَادِ أَيِّ امْرَأَةٍ أُخْرَى عَنْهُ.
8 ـ تَلْجَأُ إِلَى عَمَلِ حِسَابٍ مُزَيَّفٍ لَهَا عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ؛ لِتُبْقِيَ عَيْنَيْهَا عَلَى أَيِّ امْرَأَةٍ تَغَارُ مِنْهَا. وَتُعَلِّقُ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تُثِيرُ غَيْرَتَهَا بِتَعْلِيقَاتٍ سَلْبِيَّةٍ أَمَامَ زَوْجِهَا.
9 ـ تَتَحَقَّقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي هَاتِفِ زَوْجِهَا، خَاصَّةً عِنْدَمَا يُسَاوِرُهَا الشَّكُّ فِيهِ.
10 ـ تَتَظَاهَرُ بِالْمَرَضِ لِتَشْغَلَ زَوْجَهَا بِهَا وَيَمْتَنِعَ عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، مِثْلَ ذَهَابِهِ إِلَى مَكَانٍ تَتَوَاجَدُ فِيهِ نِسَاءٌ تَغَارُ مِنْهُنَّ.
11 ـ تَتَّصِلُ بِزَوْجِهَا بِاسْتِمْرَارٍ عِنْدَمَا لا تَكُونُ مَعَهُ، أَوْ تُرْسِلُ الرَّسَائِلَ النَّصِّيَّةَ لَهُ، وَتَنْزَعِجُ جِدًّا عِنْدَمَا لا يَرُدُّ عَلَيْهَا.
12 ـ تَشُكُّ بِزَوْجِهَا، وَقَدْ تَتَّهِمُهُ بِالْخِيَانَةِ.
13 ـ تَتَفَحَّصُ رَسَائِلَ زَوْجِهَا الإِلِكْتُرُونِيَّةَ، وَتُرَاقِبُ حِسَابَاتِهِ عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ.
14 ـ تَتَّهِمُ زَوْجَهَا بِإِخْفَاءِ شَيْءٍ عَنْهَا إِذَا رَفَضَ إِعْطَاءَهَا الْكَلِمَةَ السِّرِّيَّةَ (بِالإنْجِلِيزِيَّةِ: password) الْخَاصَّةَ بِهِ.
15 ـ تَسْأَلُ زَوْجَهَا نَفْسَ السُّؤَالِ لَكِنْ بِأُسْلُوبٍ مُخْتَلِفٍ فِي كُلِّ مَرَّةٍ؛ لِتُقَارِنَ بَيْنَ أَجْوِبَتِهِ، وَذَلِكَ لِتَتَوَصَّلَ إِلَى حَقِيقَةٍ مَا حَصَلَ مَعَهُ.
16 ـ تَطْرَحُ الْكَثِيرَ مِنَ الأَسْئِلَةِ بِأُسْلُوبِ التَّحْقِيقِ وَالاسْتِجْوَابِ لِتَعْرِفَ أَدَقَّ التَّفَاصِيلِ عَنْهُ.
17 ـ تَزُورُ زَوْجَهَا فِي عَمَلِهِ بِشَكْلٍ مُفَاجِئٍ، وَذَلِكَ لِتَتَحَقَّقَ مِمَّا يَفْعَلُهُ، وَلِتَسْأَلَهُ عَنْ زَمِيلاتِهِ فِي الْعَمَلِ.
18 ـ تَطْلُبُ مِنْ زَوْجِهَا الأَوْلَوِيَّةَ وَالْمَكَانَةَ الأُولَى فِي حَيَاتِهِ، وَأَنْ يُكَرِّسَ وَقْتَهُ، وَانْتِبَاهَهُ لَهَا.
19 ـ تَشْعُرُ بِالْغَضَبِ الشَّدِيدِ فِي حَالِ تَحَدَّثَ زَوْجُهَا عَنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى أَمَامَهَا.
20 ـ تَبْقَى مُنْزَعِجَةً لِوَقْتٍ طَوِيلٍ إِذَا قَارَنَ زَوْجُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ امْرَأَةٍ أُخْرَى.
21 ـ لا تُحِبُّ أَصْدِقَاءَهُ، وَلا تُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ زَوْجُهَا مَعَهُمْ، حَيْثُ إِنَّهَا تَعْتَقِدُ أَنَّهُمْ يُؤَثِّرُونَ عَلَى الزَّوْجِ بِشَكْلٍ سَلْبِيٍّ.
الغَيْرَةُ: الجُزْءُ السَّابِعُ
سَابِعًا ـ عَلاماتٌ تَدُلُّ عَلى غَيْرَةِ الرَّجُلِ:
يَشْعُرُ الرَّجُلُ بِالغَيْرَةِ أَحْيَاناً دُونَ مُحَاوَلَةٍ مِنْ زَوْجَتِهِ لإِثَارَةِ غَيْرَتِهِ، وَيُمْكِنُ مُلَاحَظَةُ الكَثِيرِ مِنَ العَلامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى غَيْرَتِهِ، وَمِنْهَا:
1 ـ يَمْنَعُ زَوْجَتَهُ مِنَ الخُرُوجِ لِوَحْدِهَا حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ تَرْغَبُ بِمُقَابَلَةِ صَدِيقَاتِهَا، وَفِي حَالِ خُرُوجِهَا فَإِنَّهُ يَتَّصِلُ بِهَا بِاسْتِمْرَارٍ.
2 ـ يَنْزَعِجُ إِذَا سَمِعَ شَخْصاً يَمْدَحُ زَوْجَتَهُ.
3 ـ يَصْمُتُ بِشَكْلٍ غَرِيبٍ بَعْدَ مَوْقِفٍ يُثِيرُ غَيْرَتَهُ، أَوْ بَعْدَ أَنْ تَقْضِيَ زَوْجَتُهُ وَقْتاً مُسَلِّيّاً بِدُونِهِ.
4 ـ لَا يُحِبُّ صَدِيقَاتِ زَوْجَتِهِ كُلَّهُنَّ دُونَ اسْتِثْنَاءٍ.
5 ـ يَتَصَرَّفُ بِسَلْبِيَّةٍ عِنْدَمَا تَشْتَعِلُ نَارُ الغَيْرَةِ فِي قَلْبِهِ.
6 ـ يَتَدَخَّلُ فِي كُلِّ كَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ تَخُصُّ زَوْجَتَهُ، وَيَرْغَبُ بِمَعْرِفَةِ كُلِّ شَيْءٍ عَنْهَا.
7 ـ يَغْضَبُ إِذَا لَمْ تَرُدَّ زَوْجَتُهُ عَلَى اتِّصَالِهِ أَوْ رَسَائِلِهِ النَّصِّيَّةِ.
8 ـ يَرْغَبُ بِتَوَاجُدِ زَوْجَتِهِ دَائِماً حَوْلَهُ.
9 ـ يَشْعُرُ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ فِي حَيَاةِ زَوْجَتِهِ مُنَافِسٌ لَهُ، وَيَغَارُ مِنْهُ، بِغَضِّ النَّظَرِ إِنْ كَانَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً.
10 ـ يُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِهِ تَأْكِيداً عَلَى مَحَبَّتِهَا لَهُ، وَطَمْأَنَتَهُ عَاطِفِيّاً بِاسْتِمْرَارٍ.
11 ـ يُسَاوِرُهُ الشَّكُّ بِزَوْجَتِهِ، وَقَدْ يَتَّهِمُهَا بِالخِيَانَةِ.
12 ـ يَأْخُذُ هَاتِفَ زَوْجَتِهِ لِيَتَحَقَّقَ مِنْهُ خَاصَّةً إِذَا كَانَتْ تَتَحَدَّثُ مَعَ أَحَدٍ وَهِيَ مُبْتَسِمَةٌ، أَوْ تَسْتَخْدِمُهُ فِي الدُّرْدَشَةِ.
13 ـ يُرَاقِبُ زَوْجَتَهُ، وَيُرِيدُ مَعْرِفَةَ الكَلِمَةِ السِّرِّيَّةِ لِكُلِّ حِسَابَاتِهَا عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ.
✍️
أَلأَبُ أَغُسْطِينُوسُ بِالْمِيلَادِ مِيلَادُ سَامِي مِيخَائِيلَ بُطْرُسَ طُوسْ...





