د. ممدوح حليم 
لاشك في أنك لا تعرف قيمتك، فأنت المنديل الذي وضع على رأس يسوع عند موته وتكفينه كعادة اليهود. اذكرك بما قاله تلميذ المسيح يوحنا عنك حين ذهبت مريم المجدلية إلى القبر فجر الأحد ووجدت الحجر بعيدا عن فم القبر....

٣ فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا إلى القبر. ٤ وكان الاثنان يركضان معا. فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء أولا إلى القبر، ٥ وانحنى فنظر الأكفان موضوعة، ولكنه لم يدخل. ٦ ثم جاء سمعان بطرس يتبعه، ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة، ٧ والمنديل الذي كان على رأسه ليس موضوعا مع الأكفان، بل ملفوفا في موضع وحده. (يوحنا ٢٠: ٣-٧)

لقد اهتم يوحنا بك أشد الاهتمام، فأنت أحد أدلة قيامة يسوع من الموت.

إن لك قيمة كبيرة ، ويرجع ذلك إلى ارتباطك بيسوع ، وهذا شأن كل من يرتبط به، إنسانا أو غير ذلك. كل من يرتبط به تخلد ذكراه. إن لك كرامة عالية به وخلد ذكراك تلميذه يوحنا في روايته للانجيل...

إنك لست مجرد قطعة قماش ، بل شيء ثمين..

لقد تلامست مع وجه يسوع. هذا شأن كل من يتلامس معه، يعطيه المجد والكرامة والخلود ويصير شيئا مميزا

لقد قام المسيح من الموت مثل النائم الذي استيقظ، وتركك  ملفوفا في موضع وحدك . لقد تعامل معك برقة ونظام ، هذا طابع المسيح يتعامل مع الكل برفق ....
 تركك في موضع وحدك . انت مميز ولك شأنك الخاص . يتعامل المسيح مع كل شيء وكل شخص على أنه متميز ومتفرد . إننا نجد فيك دروسا قيمة عن تعامل المسيح مع الأشياء.

لقد استخدمك المسيح ليعلن ويثبت قيامته، ليت المسيح يستخدمني ويستخدم كثيرين ليعلن مجده وبهاءه وملكوته ونوره وخلاصه. إن القيامة التي أكدتها أيها المنديل هي نور وحياة أبدية وخلاص.

    إنك أيها المنديل قطعة قماش رخيصة الثمن. لكنك استخدمت في رسالة عظيمة: قيامة المسيح. قد تكون قيمة شخص قليلة في عين نفسه أو عين الناس، لكن مع المسيح وفي المسيح وبالمسيح كل شيء ذو قيمة عالية.

منديل القيامة..
نشكرك على كل هذه الدروس
المسيح قام...... حقا قام