كتب: عزت بولس
الدوري المصري: متى تنتهي «حقبة العك»؟
يُطرح هذا السؤال بمرارة مع كل صافرة نهاية لمباراة تجمع بين «التعثر الفني» و«التخبط التنظيمي». ما نراه اليوم في الملاعب المصرية، وآخرها تعادل الأهلي مع سيراميكا، ليس مجرد تراجع في المستوى، بل هو نتاج منظومة تعاني من «العك المزمن» في ثلاثة محاور رئيسية:
أولاً: فخ المواعيد «المطاطية»
لا يوجد دوري في العالم يحترم جمهوره تستمر مسابقاته «للأبد».
تلاحم المواسم وتراكم المؤجلات جعلا اللاعب المصري يعيش في حالة إجهاد دائم، مما قتل المتعة والسرعة، وحوّل المباريات إلى صراع بدني يفتقر للجودة.
ثانياً: التحكيم والـVAR (المسكنات لا تعالج)
تحول «الفار» من أداة لتحقيق العدالة إلى وسيلة لزيادة التوتر وتعطيل اللعب.
الدقائق الطويلة التي تضيع في مراجعة كرات واضحة، والقرارات المتناقضة، أفقدت المشجع الثقة في نزاهة المنافسة، وجعلت «الاحتجاج» هو اللغة الرسمية لكل الأندية.
ثالثاً: غياب الهوية الفنية
أغلب الأندية أصبحت تلعب «كرة دفاعية» بحتة خوفاً من الهزيمة، مما غيّب المهارة والابتكار.
صرنا نرى 90 دقيقة من الالتحامات العنيفة والكرات الطولية العشوائية، في مشهد لا يليق بدولة كانت «سيدة أفريقيا» يوماً ما.
الحل.. قرار جريء يعيد الاحترافية
لن ينتهي هذا «العك» إلا بقرار جريء يضع «الاحترافية» فوق «المصالح والترضيات».
نحتاج إلى جدول منتظم، وتطوير حقيقي لمنظومة التحكيم، وإجبار الأندية على تقديم كرة قدم حقيقية تليق بجمهور يدفع ثمن تذكرة لمشاهدة فن، لا لمشاهدة «عك» كروي.





