Oliver كتبها
-رب المجد علمنا كثيراً عن الوليمة الأبدية و لكي نعيشها على الأرض منحنا جسده و دمه علي المذبح .هذه الوليمة أبدية أيضاَ لا ينقطع خيرها.هذا العشاء تسمي العشاء الأخير في عمر المسيح علي الأرض لكنه كذلك لأنه يدوم حتي مجئ إبن الإنسان.ليس لنا عشاء آخر سواه. رؤ3: 20 .
-حين إمتنع بطرس التلميذ بسبب الخجل من المعلم عن غسل قدميه سمع البشر كلاماً جديداَ. إن لم أغسل قدميك فلن يكون لك معي نصيب.لكي نتقدم للمعلم طالبين تطهير النفس و الجسد و الروح.فالقدسات ليست إلا دواءاً للمرضي .طعاماً للجوعي. ترياقاً لمن نفثت الحية القديمة سمها في جسده.المسيح إستجابة طالبي الخلاص فيأتونه بكل أمراضهم بلا خجل.
-في العشاء الأخير صارت لنا مائدة نحن الذين لم نكن موجودون حينها.مائدة تمتد من علية صهيون إلي كل جيل حتي وصلت إلينا أو وصلنا إليها و إلي الآتين بعدنا و إلي الأبد .نأخذ منها خلاصاً و غفراناً و ثباتاً في المسيح يسوع.هذه المائدة التي لا تحجبها حتي خطايانا و عدم إستحقاقنا.نتقدم إليها بإنسحاق و رعدة.
- تأسيس هذا العشاء العظيم كان محاطاً بمؤامرات كثيرة و ترتيبات خيانة و تلصص علي السيد الرب.و ما زال إبليس يهيج علينا كلما تقدمنا لنفس هذه المائدة.لكن معلمنا الذى ضمن لنا بقاء مائدته لحياتنا الأرضية و الأبدية و جعل الذين يعدون المائدة لهم أدوارا محدودة ,هو القدوس العالم بهذه الخفايا التي ترتب لنا في الظلام و هو حال فينا لكي يخلصنا من الشكوك و الحروب التي تهدف إلي حرماننا من فرح الإتحاد بالمسيح الرب.فلنترك له محاربة حروبنا و ننتبه إلي شخصه الصالح وحده. لا ننشغل إلا بقدومنا إليه و الإتحاد به.و نكون صاحين لمعرفة أن حروب يوم التناول أكثرها وهمية.
-ربنا يسوع قبل تأسيس السر تحدث عن شوق قلبه فينا قائلاً : شهوة إشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم لو22: 15 لكي في كل مرة نتقدم إلي الأقداس الإلهية نؤمن أن أشواق سيدنا أن نتشارك معه.نتحد به.نثبت فيه وهكذا أشواقنا متفقة معه لتتحقق إرادة و أشواق المسيح لخلاصنا و إحتياجنا إليه كمخلص.
-خذوا كلوا – إشربوا- منها ( كلكم) هذه الدعوة العامة لم تكن تخص التلاميذ وحدهم.كانت للكل. لكل من يتقدم بإيمان و إحتياج و شوق للثبات في المسيح يسوع.إن لفظ ( كلكم) أتاح مائدة الرب للعمي و العسم و العرج مت22: 10 .لكي يكون لنا غفراناً و شفاءاَ و حياة.جعل جسده من أجل الكل .كل إنسان مهما كان صدأ القلب فيه. هبة مجانية للذى أنكر وخان و الذين هربوا و خافوا أما يهوذا فهو الذى أفرز نفسه و خرج بإرادته من الشركة مع المسيح الذى كان يريد خلاصه.
-فلنأت إلي المذبح نحن التائهين في برية هذا العالم.هناك نجد منزلاً و منزلةَ.مكاناَ و مكانةَ.لأنه بدون الإتحاد بالنور كيف نسير علي الأرض.كيف ننظر إلي السماء؟كيف سيرانا الآب ؟ كيف تعيش أرواحنا ؟ إن جسد و دم ربنا هو ثوب العرس الذى نرتديه للدخول إلي العُرس.بعمل الروح القدس فينا..لأن وجود جسد الرب و دمه فينا هو نفسه وجودنا.هو تأكيد متكرر لكتابة أسماءنا في سفر الحياة الذى نأكله علي المذبح.





