شريف منصور
ما بدأ مؤخرًا تحت مسمى “الصهيومسيحية” لم يكن نقاشًا فكريًا أو دينيًا، بل محاولة مكشوفة لصناعة اتهام سياسي جاهز، يتم توجيهه بشكل انتقائي ضد الأقباط، بهدف التشويه والتحريض.
هذا المصطلح، الذي تم استيراده من سياقات غربية معقدة، جرى استخدامه في الإعلام المحلي بصورة مبتورة ومضللة، دون أي اعتبار للفارق الجذري بين الواقع المصري وتركيبة الكنائس في الخارج.
ثم تطور الأمر سريعًا من “نقاش” إلى حملات تخوين منظمة، تستهدف أشخاصًا بعينهم، عبر اتهامات مرسلة بلا دليل.
ومن هنا ننتقل إلى الأخطر.
تم تداول منشورات تتضمن ادعاءات صريحة وكاذبة تنسب إليّ شخصيًا إدارة صفحات ومشروعات إعلامية لا علاقة لي بها من قريب أو بعيد، مع محاولة ربط اسمي بما يسمى “مخططات” لضرب المجتمع أو الدين.
وأقولها بوضوح لا يقبل التأويل:
كل ما ورد في هذه المنشورات هو كذب صريح وتشهير مكتمل الأركان.
لم أدِر يومًا أيًا من الصفحات المشار إليها، وأتحدى من يروّج هذه الأكاذيب أن يقدم دليلًا واحدًا موثقًا على ما يدعيه.
ما يحدث ليس صدفة، بل نمط معروف:
• صناعة مصطلح مشحون سياسيًا
• تعميمه بشكل مضلل
• ثم إسقاطه على أشخاص محددين لتشويههم
• وأخيرًا تحريض الجمهور ضدهم
هذا ليس إعلامًا… بل تحريض مغلف بلغة دينية.
الأخطر من ذلك هو محاولة تصدير صراع خارجي إلى الداخل المصري، وتحميل الأقباط تبعاته زورًا، وكأنهم طرف في معادلات لم يكونوا جزءًا منها يومًا.
الأقباط في مصر لم يكونوا يومًا امتدادًا لأي تيار سياسي أو ديني خارجي، ولم ينخرطوا في صراعات أيديولوجية عابرة للحدود.
هم جزء أصيل من هذا الوطن، وتاريخهم فيه لا يُختزل في منشور على مواقع التواصل.
لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل المفارقة:
بينما تُوجَّه اتهامات جاهزة، يتم التغاضي عن أبسط قواعد المهنية والمساءلة، ويُسمح بخطاب يُحمّل مواطنين مصريين تبعات لا علاقة لهم بها.
دعونا نضع الأمور في نصابها الصحيح:
الاختلاف السياسي لا يساوي خيانة.
والرأي لا يُواجه بالتشهير.
والكذب لا يصبح حقيقة بتكراره.
الزج بالأسماء، وإلصاق التهم، ونشر قوائم تخوين، كلها ممارسات لا علاقة لها بالحوار، بل تقع ضمن دائرة بث الكراهية والتشهير المجرَّم قانونًا.
⸻
خاتمة تصعيدية
وعليه، فإنني أُحمّل المسؤولية القانونية الكاملة لكل من:
• قام بكتابة أو نشر هذه الادعاءات الكاذبة
• أو أعاد ترويجها بأي وسيلة
• أو أدار منصات سمحت ببقائها رغم الإبلاغ عنها
وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة داخل مصر وخارجها، وفقًا لقوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتشهير، دون أي تهاون.
كما أطالب إدارة منصة فيسبوك بتحمل مسؤولياتها تجاه المحتوى التحريضي والتشهيري المنشور عبرها، واتخاذ الإجراءات الفورية لإزالته، مع الاحتفاظ الكامل بحقي في اتخاذ مسارات قانونية ضد المنصة حال التقاعس.
هذه ليست مسألة رأي… بل مسألة قانون.
ومن يختار طريق الكذب والتشهير، عليه أن يتحمل تبعاته كاملة.




