محرر الأقباط متحدون
سلّطت صحيفة الغارديان الضوء على تزايد الضغوط التي تواجهها بلدة الطيبة، وهي البلدة الفلسطينية الوحيدة في الضفة الغربية التي يتكوّن سكانها بالكامل من المسيحيين، ما يمنحها خصوصية دينية وتاريخية لكنها يجعلها هشّة أمام موجات الهجرة والتوترات المستمرة.
ويواجه سكان الطيبة ضغوطًا متصاعدة تمثلت في سلسلة من الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، لا سيما حقول الزيتون التي شكّلت مصدرًا رئيسيًا للعيش لعقود طويلة. ويؤثر هذا الواقع مباشرة على الجانب الاقتصادي والاجتماعي للبلدة، مع تضييق متواصل على الأراضي وتوسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية المحيطة.
كما شملت الضغوط اعتداءات على ممتلكات خاصة ومواقع دينية، ما أثار مخاوف السكان من تحول هذه الممارسات إلى واقع دائم في غياب أي إجراءات رادعة. وأوضح الأب بشار فواضله للغارديان أن "الطيبة قلب ينبض بالإيمان والتاريخ المسيحي، وما يحدث ليس مجرد تهديد للممتلكات بل محاولة لتغيير هوية البلدة".
وتشير المؤشرات الميدانية إلى محاولات استيلاء تدريجية على الأراضي القريبة من حدود الطيبة، ما يطرح تهديدًا لمستقبل النسيج الجغرافي والاجتماعي للبلدة. وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع يشهد الضفة الغربية تصاعد اعتداءات مستمرة مرتبطة بالأرض، مع قرارات سياسية تُفسَّر على أنها تمهّد لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.




