كتب - محرر الاقباط متحدون
ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر صلاة "افرحي يا ملكة السماء"، بساحة القديس بطرس، وسط أجواء الفرح الفصحي، موجها رسالة رجاء قوية دعا فيها إلى التمسك بالحقيقة في مواجهة التضليل، وعيش شهادة حيّة لقيامة المسيح.
واستهل الحبر الأعظم كلمته بالتحية الفصحية: "المسيح قام! عيد فصح سعيد!"، مؤكدًا أن القيامة ليست مجرد تقليد، بل حقيقة تغيّر مصير الإنسانية، إذ تمثل انتصار الحياة على الموت، وبداية زمن الخلاص.
وأوضح الأب الأقدس أن إنجيل اليوم يعرض روايتين متناقضتين لحدث القبر الفارغ: شهادة النساء اللواتي التقين بالمسيح القائم وإعلان البشرى، في مقابل رواية الحراس الذين روّجوا كذبة سرقة الجسد، معتبرًا أن هذا التباين يعكس واقع العالم المعاصر، حيث تُحجب الحقيقة أحيانًا بالأخبار المضللة.
وشدد بابا الكنيسة الكاثوليكية على أن الحقيقة، رغم كل محاولات طمسها، تظل مضيئة حتى في أحلك الظلمات”، داعيًا المؤمنين إلى عدم الخوف، بل إلى إعلان بشرى القيامة بشجاعة، بالكلمة والعمل، لأن المسيح هو الرجاء الذي يحتاجه العالم.
كذلك، وجّه عظيم الأحبار نداءً خاصًا لنقل رسالة الفصح إلى المتألمين، خاصة الشعوب التي تعاني من ويلات الحروب، والمسيحيين المضطهدين، والأطفال المحرومين من التعليم، مؤكدًا أن القيامة تمنح الأمل حيث يحاول العنف إخماده.
وفي ختام كلمته، استذكر قداسة البابا لاون الرابع عشر الراحل قداسة البابا فرنسيس، مشيدًا بشهادته في الإيمان والمحبة، داعيًا إلى الاقتداء بمسيرته، قبل أن يرفع الصلاة إلى العذراء مريم، طالبًا أن يكون المؤمنون شهودًا أكثر إشراقًا للحقيقة، في عالم يحتاج إلى النور والرجاء.




