القمص يوحنا نصيف 
 
منذ ٤٥ سنة بالتمام، في أبريل ١٩٨١م، صدر لأول مرة في تاريخ الكنيسة القبطية "كتاب طقس أسبوع الآلام" جامعا كل صلوات وقراءات وألحان أسبوع البصخة المقدسة، بعد أن كانت موزعة من قبل على العديد من الكتب..
 
 كان وراء هذا العمل الفريد اثنان من الشمامسة، من الأبناء الروحيين لأبينا القديس القمص بيشوي كامل، هما الدكتور عادل عبد المسيح جرجس (حاليا القمص بيسنتي جرجس - بكندا) والدكتور سمير جندي غبريال، بارك الله حياتهما. وسمحت نعمة الله لي أن آخذ بركة المشاركة في هذا العمل الضخم، مع آخرين أيضا. 
 
 تم طباعة ٣٠٠٠ نسخة في تلك السنة، نفذت عن آخرها قبل نهاية الأسبوع. ولازلت أحتفظ بنسختي الخاصة، وأصلي منها كل سنة..
 
 مع توالي السنوات، نقل الكثيرون الفكرة، وتمت طباعة كتب مماثلة بأشكال وأحجام متعددة. ولكن ظلت هذه النسخة الأولى متميزة بالمقدمة التي كتبها أبونا لوقا سيداروس، ونبذة الرحلة من أورشليم إلى الجلجثة التي كتبها القديس أبونا بيشوي كامل، مع مقدمات الأيام التي كتبها بأسلوبه  العذب أبونا بيسنتي، بالإضافة إلى الصور الجميلة التي زينت بها ريشته صفحات الكتاب.
 
في كل جيل، يوجد نفوس أمينة ونشيطة في كنيستنا الغنية بالروح.. هذه النفوس تجتهد لكي تغترف من تراثنا الثمين فتشبع، وتقدم بحب للآخرين ليشبعوا ويتعزوا هم أيضا!
    أما عن التطور الذي حدث الآن باستعمال شاشات العرض لكل الصلوات والقراءات، وكيف بدأ، فهذا له قصة شيقة، ربما يكون لها حديث آخر في العام المقبل، إن أحبت نعمة الله وعشنا.
البصخة المقدسة - أبريل ٢٠٢٦م