محرر الأقباط متحدون
الاحتفال بدخول الخليقة زمن الخلاص، ضرورة إعلان النبأ السار كينبوع حياة جديدة وأبدية يزيل كل ظلمة. كان ها محور كلمة قداسة البابا اليوم الاثنين إلى المؤمنين قبل تلاوة صلاة إفرحي يا ملكة السماء.
 
تلا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر ظهر اليوم الاثنين ٦ نيسان أبريل صلاة "افرحي يا ملكة السماء"، وتحدث قبلها إلى المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس محييا إياهم قائلا: المسيح قام، فصح مجيد. وتابع الأب الأقدس أن هذه التحية المفعمة بالدهشة والفرح سترافقنا طوال الأسبوع، وأضاف أن الليتورجيا باحتفالها باليوم الجديد الذي صنعه لنا الرب تحتفل بدخول الخليقة كلها زمن الخلاص، فقد أزيل يأس الموت إلى الأبد باسم يسوع.
 
تحدث قداسة البابا بعد ذلك عن إنجيل اليوم (متى ٢٨، ٨-١٥) فقال إنه يطلب منا أن نختار ببين روايتين، إما تلك التي تُحدثنا عن المرأتين اللتين التقيتا القائم (٩-١١) أو رواية الحراس الذين رشاهم رؤساء المجلس (١١-١٤). وأضاف الأب الأقدس أن المرأتين قد أعلنتا انتصار المسيح على الموت بينما أعلن رجال الحرس أن الموت ينتصر دائما وفي كل الأحوال، فحسب روايتهم لم يَقم يسوع بل سُرق جسده، وهكذا فإن من الحدث ذاته، أي القبر الفارغ، يظهر تفسيران، الأول هو ينبوع حياة جديدة وأبدية والثاني محوره موت أكيد ونهائي.
 
وواصل البابا لاوُن الرابع عشر أن هذا يجعلنا نتأمل حول قيمة الشهادة المسيحية ونزاهة الاتصالات البشرية. وأضاف أن سرد الحقيقة غالبا ما تحجبه الأنباء الزائفة أي الكذب والوهم والاتهامات المفتقدة للأساس. وأمام هذه العقبات، قال الأب الأقدس، لا تظل الحقيقة محجوبة بل تأتي إلينا حية وبراقة لتنير أحلك الظلمات، وكما قال للمرأتين فإن يسوع يقول لنا نحن أيضا اليوم: لا تخافوا، إذهبوا فبلغوا! (راجع ١٠). وأضاف البابا أن يسوع ذاته يصبح هكذا النبأ السار الذي يجب الشهادة له للعالم، وقال قداسته إن فصح الرب هو فصحنا، فصح البشرية، لأن هذا الإنسان الذي مات من أجلنا هو ابن الله الذي بذل حياته من أجلنا، ومثلما حرر القائم الحي والحاضر دائما الماضي من نهاية مدمرة فإن إعلان الفصح يفدي من القبر مستقبلنا.
 
شدد قداسة البابا بعد ذلك على أهمية أن يصل هذا الإنجيل في المقام الأول إلى من يقمعهم الشر الذي يُفسد التاريخ ويربك الضمائر. وقال قداسته إنه يفكر في الشعوب المتألمة بسبب الحرب والمسيحيين المضطهدين بسبب إيمانهم والأطفال المحرومين من التعليم. وتابع البابا أن إعلان فصح المسيح بالكلمات والأفعال يعني منح صوت جديد للرجاء الذي سيُخنق بدون هذا بين أيادي مَن يمارسون العنف. حين يُعلَن النبأ السار للعالم فإنه يزيل أية ظلال في أي زمن، قال البابا.
 
وفي ختام كلمته إلى المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس قبل تلاوته صلاة "إفرحي يا ملكة السماء" قال البابا لاوُن الرابع عشر إننا اليوم بمودة خاصة وفي نور القائم نتذكر البابا فرنسيس الذي أسلم حياته للرب في اثنين الملاك العام الماضي. وأضاف الأب الأقدس: وبينما نتذكر شهادة الإيمان والمحبة الكبيرة للبابا فرنسيس فلنُصل معا إلى مريم العذراء كرسي الحكمة كي نصبح معلنين أكثر إشعاعا دائما للحقيقة.
 
هذا وعقب تلاوة الصلاة وخلال تحيته المؤمنين والحجاج شدد قداسة البابا على ضرورة المثابرة على الصلاة سائلين عطية السلام للعالم كله.