نادر شكري
في رسالة قوية بمناسبة عيد القيامة لعام 2026، البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، على أن سلام المسيح القائم يشكّل الطريق الوحيد للخلاص من دوّامات العنف والحروب التي تضرب العالم، مؤكدًا أن القيامة تبقى مصدر الرجاء الذي لا ينطفئ رغم اشتداد الأزمات.
وجاءت الرسالة بعنوان “السلام لكم”، مستلهمة كلمات المسيح بعد قيامته، حيث أوضح البطريرك أن هذا السلام ليس تحية عابرة، بل عطية إلهية عميقة تمنح الإنسان الطمأنينة، وتحرره من الخوف، وتدفعه ليكون شاهدًا للحق وصانعًا للسلام في مجتمعه.
وأشار إلى أن العالم، ولا سيما منطقة الشرق الأوسط، يمرّ بمرحلة خطيرة تتسم بالحروب والصراعات، ما يستدعي التمسك برجاء القيامة، والعمل على إعلاء لغة الحوار بدل العنف، لإنهاء النزاعات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.
وتطرقت الرسالة إلى أوضاع عدد من الدول، بينها لبنان وسوريا والعراق والأراضي المقدسة، مسلطة الضوء على المعاناة الإنسانية والتحديات السياسية والاقتصادية، مع التأكيد على ضرورة صون كرامة الإنسان وتعزيز قيم المواطنة، وتمكين الشعوب من العيش بسلام وأمان.
كما وجّه البطريرك نداءً إلى أبناء الكنيسة في بلدان الانتشار، داعيًا إياهم إلى الحفاظ على إيمانهم وهويتهم، وتعزيز ارتباطهم بكنيستهم الأم، إلى جانب دعم إخوتهم في الشرق في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.
وأكد أن القيامة ليست مجرد مناسبة دينية، بل دعوة متجددة لتغيير الحياة اليومية، والالتزام برسالة السلام، ليكون المؤمنون شهودًا حيّين على أن المحبة أقوى من الموت، وأن الحياة قادرة على الانتصار رغم كل الألم.
واختتم رسالته بالتشديد على أن السلام الحقيقي هو عطية من الله، داعيًا الجميع إلى حمل هذه الرسالة إلى العالم، والعمل من أجل مستقبل يسوده الرجاء، مختتمًا بالتحية الفصحية




