محرر الأقباط متحدون
أثارت الاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين في الضفة الغربية قلقًا متزايدًا داخل الكونغرس الأمريكي، بعدما وجّه 76 عضوًا من مجلسي النواب والشيوخ رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، حذروا فيها من تداعيات السياسات الإسرائيلية على الأوضاع الإنسانية والسياسية في المنطقة.
وقال الأب بشار فواضله، كاهن البطريركية اللاتينية في بلدة الطيبة شرق رام الله، إن الرسالة تمثل لحظة مفصلية، إذ تضع الإدارة الأمريكية أمام مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يحدث على الأرض.
وأوضح أن الرسالة سلطت الضوء على بلدة الطيبة كنموذج لمعاناة القرى الفلسطينية، خاصة ذات الأغلبية المسيحية، من اعتداءات المستوطنين التي تستهدف الأراضي والممتلكات والمواقع الدينية، في محاولة تهدد استمرارية الوجود المسيحي.
وأشار إلى أن مضمون الرسالة يعكس قلقًا دوليًا متصاعدًا من محاولات فرض واقع جديد في الضفة الغربية، لاسيما عبر مشاريع قوانين داخل الكنيست تسعى لتكريس الضم، ما يهدد بشكل مباشر فرص قيام دولة فلسطينية.
كما حذرت الرسالة من مخطط "E1"، الذي قد يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية جغرافيًا وعزل التجمعات الفلسطينية، بما يقوض حل الدولتين.
وأكد الأب فواضله أن ما وصفته الرسالة بـ"الضم بحكم الأمر الواقع" يعيشه الفلسطينيون يوميًا، في ظل اعتداءات متكررة تشمل محاولات حرق وتهديد للأراضي وتضييق على السكان.
وأضاف أن الرسالة لم تكتفِ بوصف الواقع، بل دعت إلى خطوات عملية، من بينها إعادة فرض عقوبات على المتورطين في أعمال العنف، بما يعزز مبدأ المحاسبة بدلًا من الاكتفاء بالإدانة.
ولفت إلى أن زيارة السيناتورين كريس فان هولن وجيف ميركلي إلى الطيبة أسهمت في نقل صورة مباشرة عن معاناة السكان، خاصة بعد تفقدهما مواقع تعرضت لاعتداءات، من بينها كنيسة القديس جورج.
وشدد على أن الطيبة تمثل رمزًا للوجود المسيحي في الأرض المقدسة، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تراجع هذا الوجود، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الهوية التاريخية للمنطقة.




