كتب - محرر الاقباط متحدون 
في مقالٍ للأب إبراهيم فلتس بعنوان «درب الصليب في الأرض المقدسة»، يصف كيف تعذّر عيش زمن الصوم بكامل أبعاده هذا العام بسبب الحرب التي امتدّت في الشرق الأوسط وطالت القدس، ما حال دون مشاركة أعداد كبيرة من المؤمنين في طقوس الثلاثية الفصحية المرتبطة بالأماكن المقدسة. 

وفي هذا السياق، شهدت درب الصليب في الجمعة العظيمة 2026 مشاركة محدودة جدًا، اقتصرت على عشرة رهبان فرنسيسكان فقط في البلدة القديمة وعلى طريق الآلام، في مشهد يعكس واقعًا استثنائيًا تعيشه المدينة المقدسة، وفقا لموقع (أبونا).

ويستعيد الأب فلتس تجربة عام 2020 خلال الجائحة، حين أُقيمت الصلاة بغياب المؤمنين وتحت قيود مشددة، مشيرًا إلى عمق هذا التقليد الروحي الممتد عبر القرون، والذي تعزّز بمحبة القديس فرنسيس الأسيزي للأماكن المقدسة. ورغم ما يرافق الطريق نحو الفصح من عنف وألم ومعاناة إنسانية، يبرز في ختام مقاله علامة رجاء، مع تكليف البابا لاون الرابع عشر للأب فرانشيسكو باتون إعداد تأملات درب الصليب في الكولوسيوم، في خطوة تعبّر عن نعمة وسط المحن التي تعيشها الأرض المقدسة.