نادر شكري
أكدت إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أهمية دعم أمن الطاقة في مصر، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الوقود الأحفوري، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء في البلاد.
وجددت النائبة مطلبها بضرورة إطلاق مشروع وطني تجريبي يشمل أكبر 10 محافظات، يهدف إلى تحويل المخلفات إلى كهرباء وغاز حيوي، مشيرة إلى أن مصر تمتلك بالفعل الأطر التنظيمية وسعر شراء الطاقة، بينما يتبقى على الحكومة تخصيص الأراضي، وتوقيع عقود توريد المخلفات، وتحديد جهة تنسيقية لإدارة المشروع. وأوضحت أن تجارب دول مثل السويد أثبتت نجاح هذا التوجه، حيث حققت الاكتفاء الذاتي من الكهرباء بل وصدّرت الفائض بفضل مشروعات تدوير المخلفات.
وشددت على ضرورة تنويع مصادر الطاقة، مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي مع استمرار الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، مطالبة بتكرار تجربة مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، على غرار مجمع بنبان للطاقة الشمسية، في مناطق أخرى مثل غرب المنيا والوادي الجديد والصحراء الشرقية، بالقرب من مناطق الاستهلاك والصناعة.
كما دعت إلى تحويل المناطق الصناعية إلى مناطق ذكية منتجة للطاقة من خلال الألواح الشمسية أو تقنيات الطاقة الشمسية المركزة (CSP)، عبر تقديم حوافز استثمارية، بل وإلزام المنشآت ذات الاستهلاك المرتفع بتبني هذه الحلول.
وفي السياق ذاته، طالبت بتحويل المنتجعات السياحية في منطقة البحر الأحمر إلى منتجعات ذكية تعتمد على الطاقة النظيفة، مع التوسع في مشروعات طاقة الرياح في مناطق خليج السويس والبحر الأحمر، وإنشاء حزام رياح بقدرة 5 جيجاوات على مراحل، وربطه بشبكات نقل كهرباء عالية الجهد.
وأشارت إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع عتاقة للتخزين بالضخ، إلى جانب توطين الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة، مثل صناعة الكابلات والأبراج ومكونات التوربينات، بما يسهم في تقليل التكلفة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أهمية وضع خطة زمنية واضحة بمعايير قياس أداء مرحلية، لتحقيق مستهدف وصول مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء، مع تقليل الفاتورة الاستيرادية، مشددة على أن التوسع في المشروعات المعتمدة على الكهرباء يجب أن يسبقه تعزيز قدرات الإنتاج لضمان عدم زيادة الأعباء الاقتصادية.





