بقلم الأب يسطس الأورشليمى
سر مسحة المرضى مرتبط  بسر التوبة والإعتراف، لأن التوبة والإعتراف يشفى الإنسان روحياً، أما سر مسحة المرضى يشفيه نفسياً وجسدياً. سر مسحة المرضى يختلف عن موهبة الشفاء.

   موهبة الشفاء يعطيها الله لأى إنسان. ولكن السر للكهنوت فقط لايمارسه إلا الكاهن فقط. أما الموهبة ممكن الشيطان يقلدها كنوع من الحرب لكن الشيطان لايستطيع  الإقتراب من السر. لذلك ممكن للشيطان أن يعمل معجزات شفاء .

    سر مسحة المرضى عقيدة أرثوذكسية كعمل للإيمان (يعقوب 5 : 14 ) الذى يخلط بين موهبة الشفاء والأسرار هم البروتستانت  الذين لايؤمنون بالسر.
    سر مسحة المرضى يشفى الأمراض الجسدية إنعكاساً للخطية لأن الأمراض الروحية غالباً ما ينتج عنها المرض الجسدى. هناك شواهد تؤكد أن الأمراض الجسدية إنعكاس للأمراض الروحية.(يشوع بن سيراخ 31 : 23 ) (يشوع بن صيراخ 7  :30 ـ32 ) "الشره يبلغ إلى المغص وكثيرين هلكوا من الشره أما القنوع فيزداد حياة " الشره مرض روحى والمغص مرض جسدى فالمرض الروحى يؤدى إلى المرض الجسدى. فهناك أمراض روحية تسبب أمراض جسدية لذلك 

سر مسحة المرضى لايلغى الطب والدواء.المهم الواحد يلجئ لله قبل الطب والله يعطى الشفاء من غير طب حسناً. إحتاج الأمر إلى طب لامشكلة فنحن لانشك فى السر إذا الإنسان لم يشف بدون دواء. لكن الغرض من السر.  

" أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بالزيت وصلاة الإيمان تشفى المريض والرب يقيمة" (يعقوب 5 : 14 ) إحتاج أم لم يحتاج دواء سيان. ولذلك نازفة الدم لجأت للأطباء أولاً لم يشفوها عندما لمست هدب ثوب المسيح شفيت. ومذكور عن آسا الملك ملك يهوذا لجأ للطب قبل أن يلجأ إلى الله فأماته الرب(أخبار الأيام الثانى 16 : 12 ).
 
مادة السر : 
    مادة السر هو الزيت. والزيت يحل فيه الروح القدس فيكسبه القدرة على الشفاء. ففى (مرقس 6 : 13)"أخرجوا شياطين كثيرين ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم" وفى مثل السامرى الصالح (لوقا 10 )إستخدم خمر وزيت الخمر للتطهير والزيت للشفاء.الخمر رمز لدم المسيح الشفاء الروحى والزيت لعمل الروح القدس الشفاء النفسى والجسدى. ولذلك مثل السامرى الصالح يرمز للسيد المسيح غريب الجنس أو وحيد الجنس الذى جاء إلينا لكى يقدم لنا الشفاء. الكاهن واللاوى لايستطيعوا أن يفعلوا شيئاً فالكهنوت القديم لم يستطع أن يشفى الإنسان لكن المسيح فقط هو الذى شفى. والزيت يشير إلى عمل النعمة ولذلك الشفاء دائماً هو الشفاء الكامل مقدمة الحياة مثلما المرض مرتبط بالموت الشفاء مرتبط بالحياة.

    هناك عدة أنواع من الزيوت فى الكنيسة أول وأهمهم زيت الميرون "زيت المسحة المقدسة" هذا الذى نأخذ به حلول الروح القدس وسكناه فينا. النوع الثانى زيت الغاليلاون أو زيت الفرح الذى يدهن به الذى سيعمد بعد جحد الشيطان فيأخذ زيت الغاليلاون تعبير عن الفرح بالخروج من مملكة الشيطان. ويسكبه الكاهن على الماء بعد قداس المعمودية. ثالث نوع زيت الأبوغلامسيس وهو الزيت الذى نضعه اثناء قراءة سفر الرؤيا فى ليلة الأبوغلمسيس. وهذا الزيت ممكن ينفع لسر الزيجة باعتبار سفر الرؤيا يكلمنا عن العرس السماوى، فهو أنسب زيت لسر الزيجة. وزيت مسحة المرضى هوالزيت العادى وهو الزيت الساذج. أى لم يضاف إليه أى شيئ زيت طبيعى. هذه أنواع الزيوت الموجوده فى الكنيسة. 

    زيت الزيتون هو المستعمل لأن زيت الزيتون يشير للحياة الأبدية ويشير إلى السلام وإلى النصرة. له معانى روحية لذلك زيت الميرون مادته هى زيت زيتون.

طقس سر مسحة المرضى  :
الصلوة الأولى :

   يضيئ الكاهن الفتيلة ثم يصلى صلاة الشكر ويقول مع الواقفين جميعاً المزمور الخمسين. وهذا يوضح أن التوبة هى بداية كل عطية صالحة.لابد من التوبة بعد ذلك يقول أوشية المرضى، ثم مجموعتان من الطلبات، ثم صلاة سرية للزيت، ثم لحن تين أوأوشت ثم قراءة جزء من رسالة يعقوب التى تأسس فيها السر"أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة ويدهنوه بالزيت صلاة الإيمان تشفى المريض" و البولس يكون على إحتمال المشقات والصبر بعد ذلك الإنجيل من (يوحنا : 5 ).    يتكلم عن الملاك الذى يحرك الماء إن الشفاء يأتى من السماء ويقال فى هذه الطلبة وعود الله للشفاء وما تم فيها. 

الصلوة الثانية :
    نقول أوشية المسافرين والبولس (روميا 15  :1-7) يتكلم عن الإحتمال والمحبة.لكى إذا أتعب المريض من حوله يتعلموا كيف يحتملوا من أجله. والأنجيل (لوقا 19: 1- 10 ) عن تقديس البيت.اليوم حدث خلاص لأهل هذا البيت.وهذا هو الأنجيل الذى يقرأ فى تبريك المنازل .وطلبة تشجيعية للمريض.) 
1-لأن الأسرة أكيد بها ناس مسافرين، بها ناس منتقلين وسوف يقدمون قرابين فيهم ناس فى مستوى الموعوظين فالكنيسة فيما تصلى من أجل المريض تصلى من أجل الأسرة كلها لكى يستفيد من الصلاة كل الأسرة.

2-لكى تشعر المريض والأسرة بوجود ربنا فى المكان لذلك تطلب للمحتاجين من كل نوع علامة وجود الله وحلولهم.

الصلوة الثالثة :
أوشية الطبيعة (الزروع ، الأهوية ، المياه) البولس (1كو 12 : 8 ) يتكلم عن مواهب الروح القدس. والإنجيل (مت 10 : 1 ـ8 ) يتكلم عن سلطان الكنيسة فى الشفاء المعطى للكهنوت. ثم طلبة من أجل التحصين ،تحصين المريض ضد اليأس وتحصين أهل المريض بالأحساس بالظلم والتعب.

الصلوة الرابعة :
أوشية الملك الأرثوذكسى أو الرئيس أى حاكم البلاد.البولس (روميا 8 : 14 ـ20 ) عن الإحتمال الإنجيل ( لو 10 ) نفس السلطان الممنوح للكنيسة.الطلبة من أجل الراحة من ألام الجسد.

الصلوة الخامسة :
أوشية الراقدين  البولس (غلاطية 2 : 16 ـ20 ) وهنا نتكلم عن المسيح المصلوب أو ما يعرف بشركة ألام المسيح. المريض الشاكر تحسب ألامه شركة فى ألام المسيح.لذلك المريض الشاكر الذى يقضى فترة المرض بشكر يحسب مع الشهداء كما قال الأباء. الإنجيل ( يوحنا 14 : 1 ـ 19 ) يتكلم عن المكان الأبدى. والطلبة أن يتمجد الله وسط كنيسته بإقامة هذا المريض.
 
الصلاة السادسة:
أوشية القرابين، البولس (كولوسى 3 : 12 ـ 17 ) يتكلم عن أحشاء الرأفة والرحمة والإنجيل (لوقا 7 : 36  ـ 50 ) يتكلم عن المرأة الخاطئة والمقصود الشفاء الروحى والمغفرة. الصلاة السابعة طويلة نقول أوشية الموعوظين، البولس (أفسس 6 : 10 ـ 18 ) يتكلم عن الحروب الروحية.الإنجيل (مت 6 ) يتكلم عن الخفاء فى الصوم كأسلوب العبادة فلا نكون كالمرائيين .

  الصلاة السابعة:
 أوشية الموعوظين: نطلب من الله في هذه الصلاة من أجل الذين يبحثون عن الطريق، لكي "يفتح مسامع قلوبهم" وينير أذهانهم. هي تعبير عن قلب الكنيسة المتسع لكل باحث عن الحقيقة، مؤكدة أن الإيمان هو رحلة استنارة تبدأ بلمسة إلهية. ويثبتهم في الإيمان الأرثوذكسي. هذا الطلب يعكس مفهوم "الثبات"؛ فالحياة الروحية ليست مجرد لحظة انبهار، بل هي جذور تضرب في أعماق المحبة والمعرفة. وأن يجعلهم الله "مستحقين" لنيل النعم السمائية.