نادر شكري 
مع اقتراب أسبوع الآلام واستعداد الكنيسة لاستقبال أحد الشعانين والقيامة المجيدة، ناشد المطران عطاالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، بوقف الحرب في القدس وفي كل المشرق، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على حرية العبادة في المدينة المقدسة التي تحتضن أهم المقدسات المسيحية والإسلامية، لا سيما كنيسة القيامة والمسجد الأقصى.

وأوضح المطران عطاالله أن هذا العام يشهد استثناء في التقويم الشرقي، حيث يصادف عيد البشارة يوم الثلاثاء من أسبوع الآلام، مؤكدًا أن مسيرة الصوم الأربعيني وأسبوع الآلام وأحد الفصح المجيد كلها أحداث ارتبطت بالقدس، وخاصة كنيسة القيامة، التي تُعد في العقيدة المسيحية من أقدس الأماكن وأولى القبل للمؤمنين.

وأشار المطران إلى أن كنيسة القيامة والمسجد الأقصى أُغلقت منذ بدء الحرب، لأسباب تتعلق بحماية المصلين من شظايا القذائف، مؤكدًا أن الصلوات لم تتوقف داخل الكنيسة على الرغم من الإغلاق، بوجود الكهنة والرهبان ورئيس الكنيسة، المطران إيسيذوروس، حيث تُقام جميع الطقوس الدينية بانتظام رغم القيود.

وقال المطران حنا: "الكنائس حريصة على أمن وسلامة المصلين، ولا نسمح لأي جهة باستغلال الحرب لفرض وقائع جديدة على القدس ومقدساتها وحرية العبادة". وأضاف أن الدعوة لفتح كنيسة القيامة يجب أن تترافق مع دعوة لفتح المسجد الأقصى، باعتبار أن الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين مرتبطون بمقدساتهم.

وحذر المطران من أن استمرار الحرب سيجعل الصلوات من أحد الشعانين وحتى أحد القيامة مقصورة على عدد قليل من رجال الدين والمصلين، مؤكدًا أن الكنيسة ستواصل إقامة الصلوات حتى في ظل الظروف الراهنة، وسيتم الاحتفال بنور القيامة في السبت العظيم وفق آلية سيتم الإعلان عنها لاحقًا.

وشدد المطران على أهمية العدالة والسلام، ورفع دعوته إلى الحكام والعقلاء في العالم لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن القدس مدينة السلام، وأن كنيسة القيامة والمسجد الأقصى "توأمان لا ينفصلان"، داعيًا إلى وقف خطاب الفتنة والكراهية والعنصرية.

وختم المطران عطاالله حنا بيانه قائلاً: "نرفع الدعاء ونحن في الأسبوع السادس من الصوم الكبير، لاستقبال أحد الشعانين، بأن يكون دخول المخلص إلى المدينة المقدسة حاملًا لبوادر الخير والسلام والطمأنينة، وأن تنتهي هذه الحرب سريعًا، ليتمكن المؤمنون من الوصول إلى أماكنهم المقدسة بحرية كاملة"