نادر شكري
أكد السفير البابوي الجديد في سوريا، المطران لويجي روبرتو كونا، التزامه الكامل بدعم مسار الحوار وتعزيز الحضور المسيحي، وذلك في أول تصريح له عقب تعيينه من قبل البابا لاون الرابع عشر.
أعرب المطران كونا عن امتنانه للحبر الأعظم على منحه فرصة العودة إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى خبرته السابقة في المنطقة، حيث خدم لعدة سنوات في الأردن، ومؤكدًا استعداده لتولي مهامه الجديدة رسميًا اعتبارًا من الحادي والعشرين من مايو المقبل.
وأوضح الدبلوماسي الفاتيكاني أنه يتطلع إلى خدمة الكنيسة المحلية والسكان في سوريا عن قرب، مشيدًا بالغنى الثقافي والإنساني الذي تتميز به المنطقة، ومعربًا عن أمله في أن تتوفر الظروف الملائمة لتمكين المسيحيين من البقاء في وطنهم.
وأشار إلى أن العديد من المسلمين يقدّرون الوجود المسيحي ويعتبرونه عنصرًا أساسيًا في نسيج المجتمع، لافتًا إلى الدور التاريخي الذي لعبته هذه الجماعات في تعزيز الحوار والمساهمة في بناء المجتمع السوري.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، شدد المطران كونا على أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الحوار، مستشهدًا بنداءات البابا المتكررة للعودة إلى طاولة المفاوضات، ومؤكدًا أن “مع الحرب يُفقد كل شيء، ومع السلام يصبح كل شيء ممكنًا”.
وأضاف أن مهمته ستتركز على خلق مساحات للتلاقي وتعزيز القواسم المشتركة بين مختلف الأطراف، باعتبارها الأساس لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.
واختتم السفير البابوي الجديد حديثه بالتأكيد على أهمية العمل الدبلوماسي، حتى وإن كان بعيدًا عن الأضواء، داعيًا إلى قيادة تقوم على القيم الإنسانية والمسيحية، وتسعى إلى خدمة الشعوب وتحقيق السلام الشامل.




