محرر الأقباط متحدون
يتعرض بطريرك القسطنطينية المسكوني برثلماوس مرة أخرى، خلال أشهر قليلة، لاستهداف من قبل أجهزة الاستخبارات في موسكو، وذلك هذه المرة على خلفية إجراءات انتخاب بطريرك جديد لجورجيا.
يتعرض بطريرك القسطنطينية المسكوني برثلماوس مرة أخرى، خلال أشهر قليلة، لاستهداف من قبل أجهزة الاستخبارات في موسكو، وذلك هذه المرة على خلفية إجراءات انتخاب بطريرك جديد لجورجيا.
ويُعد ذلك هجومًا سياسيًا جديدًا من روسيا ضد رأس الكنيسة الأرثوذكسية، يكشف بوضوح عن تدخل في الشؤون الكنسية. إذ تستخدم جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي (SVR) لغة حادة ضد البطريرك، متهمةً إياه بـ"اتباع سياسة خبيثة لتقسيم الأرثوذكسية العالمية، مسترشدًا بمبدأ ‘فرّق تسد’، وسعيه هذه المرة لإخضاع الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية مستغلاً وفاة بطريرك عموم جورجيا إيليا الثاني".
وفي المقابل، لاقت زيارة البطريرك المسكوني إلى تبليسي لترؤس جنازة البطريرك الراحل إيليا الثاني تقديرًا كبيرًا من الجانب الجورجي، حيث رحّب القائم مقام البطريركية، المطران شيو، والقيادة السياسية بحضوره، معتبرين ذلك شرفًا كبيرًا.
وتصف الاستخبارات الروسية البطريرك بأنه "فناري"، متهمةً إياه بالسعي إلى "ترقية أحد ممثلي الكنيسة الجورجية إلى المنصب الشاغر، ممن يمكن الاعتماد عليهم"، بل وذكرت أسماء مرشحين يُعتقد أنهم يحظون بتفضيله، وهما الأسقف أبراهام (غارميلي) والمطران غريغوريوس (بيربيتساشفيلي)
وكما حدث في يناير الماضي، استندت الاستخبارات إلى ما وصفته بمصادر كنسية، يُعتقد ارتباطها بالكنيسة الروسية، زاعمةً أن "الرغبة في السلطة أصبحت رفيقًا دائمًا للانشقاقي في القسطنطينية".وأضافت أن "برثلماوس يستبدل مرة أخرى ‘أولوية الشرف’ بـ‘أولوية السلطة’، متدخلًا في الشؤون الداخلية لكنيسة أخرى، هي من أقدم الكنائس الأرثوذكسية الجورجية"، معتبرةً أنه يتجاهل قوانين المجامع المسكونية التي تمنع الأساقفة من توسيع سلطتهم خارج نطاقهم.
ويأتي هذا الهجوم الجديد بعد يوم واحد فقط من تكريم كبير ناله البطريرك، حيث تم انتخابه عضوًا أجنبيًا في الأكاديمية الفرنسية، في مراسم أقيمت في باريس لاقت اهتمامًا عالميًا، كما استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسميًا خلال زيارته.
ومن المتوقع أن يتضح ما إذا كانت البطريركية المسكونية سترد على هذا الاستهداف الجديد، كما فعلت في يناير الماضي.
يذكر ان البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، سبق وادان التدخل الروسي في أوكرانيا، وتابع انفصال الكنيسة الأوكرانية عن الكنيسة الروسية




