نادر شكري
أعلنت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، في بيان رسمي، عزمها إحياء احتفالات القيامة'> عيد القيامة للعام الثالث على التوالي في ظل ظروف إنسانية صعبة تشهدها الأرض المقدسة، مؤكدة تمسكها برسالتها الروحية والتاريخية في حفظ الحضور المسيحي وصون قدسية الشعائر الدينية.
وشددت البطريركية على التزامها بالحفاظ على ترتيبات الوضع القائم المعروفة بـ“الستاتيكو”، باعتبارها ضمانة أساسية لحرية العبادة واستمرارية الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، مؤكدة أن جهودها لإقامة الشعائر في أماكنها وأوقاتها تأتي حمايةً لهذه الحقوق التاريخية.
وأعربت البطريركية عن تضامنها مع سكان قطاع غزة في ظل ما يعانونه من أوضاع إنسانية قاسية، كما أدانت الاعتداءات المتكررة في الضفة الغربية، مشيرةً إلى ما وصفته بامتداد الألم الإنساني في مختلف أنحاء الأرض المقدسة.
كما تطرّق البيان إلى ما يشهده المسجد الأقصى من إغلاق ومنع للمصلين، معتبرةً أن هذه الإجراءات تمس الحياة الدينية وحق الإنسان في ممارسة شعائره.
وفي السياق الروحي، استحضرت البطريركية نصاً من الإنجيل يؤكد أن الألم لا يُطفئ الرجاء، بل يعزز الثبات في الإيمان، مشددة على أهمية صون كرامة الإنسان كعطية إلهية.
وأعلنت البطريركية أنه سيتم اقتصار الاحتفالات من أحد الشعانين وحتى أحد القيامة على الشعائر الدينية فقط، تعبيراً عن وقار المناسبة واحتراماً للظروف الراهنة، مع التأكيد على الاستمرار في حماية المقدسات والحفاظ على طابعها الروحي والتاريخي.




