محرر الاقباط متحدون
كشفت أحدث الإحصاءات الصادرة عن الفاتيكان للفترة بين عامي 2023 و2024 عن نمو ملموس للكنيسة الكاثوليكية على مستوى العالم، حيث ارتفع عدد الكاثوليك إلى أكثر من 1.42 مليار نسمة، مع بقاء نسبتهم مستقرة عند نحو 17.8% من سكان العالم، وهو مؤشر يعكس زيادة متوازنة تقريبًا مع النمو السكاني العالمي.
 
وتبرز أفريقيا كأحد أبرز محركات النمو، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.7% في عدد الكاثوليك، إذ ارتفع من نحو 281 مليونًا إلى أكثر من 288 مليونًا خلال عام واحد، لترتفع حصتها من إجمالي الكاثوليك عالميًا إلى 20.3%، متقدمة على أوروبا التي تراجعت إلى 20.1% في ظل ركود ديموغرافي واضح.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الأميركيتان تمثلان أكبر كتلة كاثوليكية بنسبة 47.7%، شهدت وتيرة النمو فيهما، وكذلك في آسيا، تباطؤًا مقارنة بالنمو السكاني العام، فيما سجلت أوقيانوسيا نموًا معتدلًا بنسبة 2.1%.
 
ولا يقتصر هذا الزخم الأفريقي على الأعداد فحسب، بل يمتد إلى الدعوات الكهنوتية، حيث تسجل القارة أعلى نسبة من المرشحين للكهنوت عالميًا، مع زيادة واضحة في أعداد الكهنة والشمامسة والعاملين في النشاط الرعوي. ومع ذلك، يواجه كل كاهن عبئًا رعويًا أكبر، إذ يوجد نحو 5,000 مؤمن لكل كاهن.
ويكتسب هذا النمو أهمية خاصة في ظل التحديات الأمنية، حيث تتعرض بعض الجماعات المسيحية في القارة لأعمال عنف ومجازر، ما يجعل هذه الأرقام قصة صمود وإيمان في مواجهة ظروف صعبة، وليس مجرد إحصاءات جامدة.