القمص رويس الجاولى
+++ جبل التجلي هو مكان في الكتاب المقدس تغيرت فيه هيئة السيد المسيح أمام تلاميذه (بطرس، يعقوب، ويوحنا)، فأضاء وجهه وثيابه، وظهر معه موسى وإيليا. وقعت الحادثة على "جبل عالٍ" ذكرت الأناجيل الإزائية الثلاثة (متى، مرقس، لوقا) تفاصيلها، ويرجح التقليد المسيحي أنه جبل طابور في الجليل.
+++ أبرز تفاصيل حادثة التجلي في الكتاب المقدس:
+ الموقع: يرجح التقليد المسيحي أنها حدثت على جبل طابور، وهو جبل مرتفع في الجليل السفلي.
+ الشهود: أخذ يسوع معه بطرس ويعقوب ويوحنا فقط.
+ المشهد: تغيرت هيئة يسوع وصارت ثيابه بيضاء ناصعة، وظهر موسى (ممثلاً للناموس) وإيليا (ممثلاً للأنبياء) يتحدثان معه.
+ الحدث: ظللتهم سحابة نورانية، وصدر صوت من السماء يقول: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا".
+ الهدف: كشف مجده الإلهي للتلاميذ لتثبيت إيمانهم قبل الآلام والصلب، وتأكيد هوية يسوع كابن الله.
+ ويؤكّد التقليد المسيحي العلاقة بين جبل سيناء وجبل التجلي؛ ففي سيناء لم يرَا موسى وايليا وجه الله بل سمعا صوته. (تثنية 34: ١) ( ١ مل ١٩: ١- ١٨)
اما في التجلي شاهدا وجه الرب يسوع المُشع كالشمس (متى 17: 2). علاوة على ذلك، تُذكرنا الخيم بآيات الله في صحراء سيناء لدى خروج بني إسرائيل من مصر، والخوف علامة ترافق الظهور الإلهي الذي عبّر عنه الكتاب المقدس بالغمام. ويؤكد التقليد المسيحي العلاقة بين التجلي الإلهي لعقد العهد القديم وتجلي يسوع قبل صعوده الى اورشليم حيث يقيم العهد الجديد بدمه. ومن هنا نستنتج ان كل من موسى الذي يمثل الشريعة وإيليا الذي يمثل الأنبياء لكل العهد القديم الذي اعدّ لمجيء المسيح شهدا للمسيح.





