الأب جون جبرائيل الدومينيكاني
أصدرت البطريركيّة اللاتينيّة في القدس، وحراسة الأراضي المقدّسة (الفرنسيسكان) بيانًا مشتركًا ذكرتا فيه أنّه، صباح أحد الشعانين، مُنع البطريرك اللاتينيّ للقدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، مع حارس الأراضي المقدّسة، الأب فرانشيسكو يلبو الفرمسيسكانيّ، وهو الحارس الرسمي لكنيسة القيامة، من دخول كنيسة القيامة في القدس، أثناء توجّههما للاحتفال بقدّاس أحد الشعانين.

وأوضح البيان، الصادر يوم الأحد، أنّ قائدي الكنيسة أوقفتهما الشرطة الإسرائيليّة في الطريق، «بينما كانا يسيران بصورةٍ خاصّة ومن دون أيّ طابع لموكب أو عملٍ احتفالي»، وأُجبرا على العودة.

وأشار البيان إلى أنّه «للمرّة الأولى منذ قرون، يُمنع رؤساء الكنيسة من الاحتفال بقدّاس أحد الشعانين في كنيسة القيامة».

ووُصف الحدث بأنّه «سابقة خطيرة»، وأنّه تجاهل «مشاعر مليارات الأشخاص في أنحاء العالم الذين يتّجه نظرهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

منع رغم الالتزام بالقيود
وذكر البيان أنّ البطريرك وحارس الأراضي المقدّسة تصرّفا بمسؤوليّةٍ كاملة منذ بداية الحرب، ملتزمَين بجميع القيود التي تقضي بإلغاء التجمّعات العامّة، ومنع الحضور، واتّخاذ الترتيبات اللازمة لبثّ الاحتفالات إلى مئات الملايين من المؤمنين في العالم «الذين، خلال أيّام عيد الفصح هذه، يوجّهون أنظارهم إلى القدس وإلى كنيسة القيامة».

«إجراء مفرط بصورة فادحة»
وأضاف البيان أنّ منع دخول الكاردينال بيتسابالا والأب يلبو، اللذين يتحمّلان أعلى مسؤوليّة كنسيّة عن الكنيسة الكاثوليكيّة والأماكن المقدّسة، «يُشكّل إجراءً غير معقول على نحوٍ واضح ومفرطًا بصورة فادحة».

كما شدّد البيان المشترك على أنّ «هذا القرار المتسرّع والمشوب بعيوب جوهريّة، والمطعون بحساباتٍ غير سليمة، يُمثّل خروجًا صارخًا عن المبادئ الأساسيّة للمعقوليّة، وحرّيّة العبادة، واحترام الوضع القائم (Status Quo)».

وأعرب البطريرك والحارس معًا عن «حزنهما العميق» للمؤمنين المسيحيّين في الأراضي المقدّسة وفي أنحاء العالم، «إذ مُنعت الصلاة في أحد أكثر أيّام التقويم المسيحيّ قداسةً على هذا النحو».