نادر شكري 
أدان جودة الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة، اليوم بشدة منع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا والأب فرانشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في أحد أقدس أيام السنة، واصفًا ما حدث بأنه جرح عميق في قلب الإيمان وفي قلب القدس، المدينة التي خُلقت لتكون رمزًا للسلام لا ساحة للمنع والتضييق.

وأكد الحسيني أن هذا الإجراء لا يمس الأشخاص فحسب، بل يمس كرامة الكنيسة جمعاء ويطال مشاعر ملايين المؤمنين الذين تتجه قلوبهم نحو القدس في هذه الأيام المباركة.

وأشار إلى أن القدس أمانة روحية وتاريخية للبشرية جمعاء، وأن ما حدث يتناقض مع أبسط مبادئ حرية العبادة، ويهدد الوضع القائم الذي حافظ على توازن دقيق داخل الكنيسة المقدسة عبر القرون، رغم التحديات.

وقال الحسيني، من موقعه التاريخي والأخلاقي كحارس لمفاتيح الكنيسة، إن الأبواب التي حُفظت طوال التاريخ لتبقى مفتوحة للصلاة لا يجوز أن تُغلق بوجه أصحابها ورعاتها، مؤكدًا أن الصلاة لم تُمنع، بل ارتفعت اليوم بألم وصدق أكبر.

واختتم الحسيني تصريحاته بالدعاء أن يحفظ الله القدس ويعيد إليها وجهها الحقيقي، مدينة للسلام، وموئلًا للصلاة، وبيتًا لكل المؤمنين، مؤكدًا أن الكنيسة ستظل منارة إيمان وشاهدة على أن الظلم مهما طال لا يمكن أن ينتصر على الحق.