نادر شكري 
أعلن بطاركة الكنائس في سوريا إلغاء جميع مظاهر الاحتفال بعيد الشعانين وعيد القيامة لدى الكاثوليك والأرثوذكس، مع قصر إحياء المناسبتين على إقامة الشعائر والصلوات الدينية فقط، في خطوة تعكس حالة التوتر والقلق داخل الأوساط المسيحية.

وجاء القرار عقب تصاعد حدة التحريض ضد المسيحيين، والذي بلغ ذروته بهجوم إرهابي استهدف مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة المواطنين واستقرار المناطق المسيحية.

وبحسب مصادر كنسية، فإن هذا القرار يمثل ردًا على ما وصف بـ"تفلت السلاح" في يد عناصر تنتمي إلى تيارات دينية متشددة، حيث أصبحت بعض المناطق المسيحية عرضة للاعتداءات دون وجود ردع كافٍ من قبل السلطات.

وفي السياق ذاته، أدانت وزارتا الخارجية في كل من اليونان ورومانيا حادث استهداف السقيلبية، وسط توقعات بصدور مواقف دولية إضافية تضغط على الحكومة السورية لاحتواء الأزمة وضمان حماية المسيحيين.

ويرى مراقبون أن البيان الكنسي المشترك قد يشكل نقطة تحول في تدويل ملف أوضاع المسيحيين في سوريا، خاصة مع تنامي الدعوات الدولية لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحمايتهم.