نادر شكري 
في واقعة وُصفت بأنها غير مسبوقة، مُنع عدد من الآباء الرهبان المنتمين إلى كنائس مسيحية مختلفة، اليوم الأحد، من دخول كنيسة القيامة، وذلك للمشاركة في قداس “أحد المولود أعمى” (التناصير)،  وسط حالة من الاستياء والاستنكار بين الأوساط الكنسية.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع مع المنع الدخول للكنيسة للاحتفالات أحد الشعانين لدى الكنيسة الكاثوليكية، وهو ما زاد من حساسية الموقف، خاصة مع منع شخصيات كنسية بارزة من الدخول، من بينهم الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك اللاتين في الأراضي المقدسة، وكذلك حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو باتون.

بحسب مصادر كنسية، فإن المنع طال رهبانًا وكهنة من عدة طوائف مسيحية كانوا يستعدون للمشاركة في الصلوات والطقوس الدينية داخل الكنيسة، إلا أنهم فوجئوا  بالشرطة الاسرائيلية بإجراءات حالت دون دخولهم، دون توضيح رسمي فوري للأسباب.

وأكدت المصادر أن الواقعة تُعد سابقة من نوعها، خاصة في ظل الطبيعة الخاصة لكنيسة القيامة، التي تُدار وفق ترتيبات تاريخية دقيقة تُعرف بـ"الوضع القائم"، والتي تنظم حقوق وواجبات الطوائف المختلفة داخل الكنيسة.

الطوائف المعنية
تشمل الكنائس والطوائف التي تتقاسم الحقوق داخل كنيسة القيامة:
بطريركية الروم الأرثوذكس، وبطريركية اللاتينية في القدس ، وبطريركية الأرمن الأرثوذكس، وبطريركية  الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية، والكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية.

أبعاد وتداعيات
يرى مراقبون أن هذا المنع، خاصة في توقيت ديني حساس، قد يثير توترات بين الطوائف المختلفة، ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالترتيبات التاريخية المنظمة للوجود المسيحي داخل الكنيسة.

كما يخشى أن تؤثر هذه الإجراءات على أجواء الاحتفالات الدينية في القدس، التي تستقطب سنويًا آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، لا سيما خلال أسبوع الآلام.