نادر شكري 
أصدرت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه الأحداث الدامية وأعمال الترهيب التي تعرضت لها مدينة السقيلبية بريف حماه، مؤكدة متابعة الغبطة البطريرك يوحنا العاشر شخصياً لتداعيات الهجوم الذي طال الممتلكات ومقام السيدة العذراء، وما تبعه من موجات غضب شعبي وصلت إلى أبواب البطريركية بدمشق.

إدانة ورفض لـ "الصفة الفردية"
أعربت البطريركية عن استنكارها القاطع لما يتعرض له المكون المسيحي من حوادث متكررة، محذرة من محاولات التغطية على هذه الاعتداءات عبر وصفها بـ "الحوادث الفردية"، بينما الواقع يشير إلى أبعاد أعمق تهدد النسيج الوطني.

وجاء في أبرز نقاط البيان:
المحاسبة والتحقيق: المطالبة بفتح تحقيق رسمي فوري، توقيف المتورطين، وإبلاغ رئاسة الكنيسة بالنتائج رسمياً.
هيبة الدولة: دعوة الجهات المختصة للتعامل بحزم مع من يسيء للسلم الأهلي، وضرورة اضطلاع المؤسسات النظامية وحدها بمسؤولية الأمن.
ضبط السلاح: التشديد على ضرورة إنهاء ظاهرة "السلاح المتفلت" كخطوة أساسية لمنع تكرار هذه الاعتداءات.
التعويضات: المطالبة بتعويض المتضررين مادياً عن الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم.

كفانا دماً.. منطق المواطنة لا الأقليات
وجهت البطريركية رسالة قوية إلى أبنائها في الداخل والاغتراب، مؤكدة أن كرامة المجتمع السوري تُبنى على منطق المواطنة والتكامل، لا على مفاهيم "الأكثرية والأقلية". وجدد البطريرك يوحنا العاشر صرخته الإنسانية: "كفانا دماً في سوريا"، مشدداً على ضرورة الانتقال الفوري من لغة الأقوال إلى الأفعال لحماية الوجود المسيحي والعيش المشترك.

صمود وإيمان
واختتمت البطريركية بيانها بالتأكيد على الصمود في وجه محاولات إيقاظ النعرات الطائفية، مستشهدة بالرجاء الكتابي: "الله في وسطها فلن تتزعزع"، معربة عن ثقتها في قدرة السوريين على تجاوز هذه المحنة والتمسك بالسلام رغم الآلام.