نادر شكري
وجّه الأب بشار فواضله، كاهن رعية اللاتين في بلدة الطيبة، نداءً عاجلاً إلى المسيحيين حول العالم، داعيًا إلى التضامن مع أهالي البلدة في ظل ما وصفه بـ"تصاعد الاعتداءات" التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون متطرفون بهدف الاستيلاء على أراضي السكان المحليين.

وفي تصريح صحفي، أكد الأب فواضله أن الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها خلال الأسبوع الجاري "تعود ملكيتها بشكل كامل لأهالي الطيبة"، مشددًا على أنها أراضٍ خاصة موثقة قانونيًا. وأضاف أن هذه الاعتداءات ليست حوادث فردية، بل تأتي ضمن "محاولات ممنهجة" للسيطرة على الأراضي ودفع السكان إلى الرحيل القسري.

مخاوف من تهجير جماعي
وأشار إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى تهجير سكان البلدة، التي تُعد آخر قرية ذات غالبية مسيحية في الضفة الغربية، محذرًا من تداعيات خطيرة على الوجود المسيحي التاريخي في المنطقة.

تقع بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله، وهي معروفة بكونها البلدة الفلسطينية الوحيدة في الضفة الغربية ذات الغالبية المسيحية. ويعتمد سكانها بشكل أساسي على الزراعة، خصوصًا زراعة الزيتون، ما يجعل الأراضي الزراعية عنصرًا حيويًا في بقائهم الاقتصادي والاجتماعي.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت مناطق مختلفة في الضفة الغربية تصاعدًا في التوترات المرتبطة بالنزاع على الأراضي، حيث تتكرر تقارير عن اعتداءات من قبل مستوطنين، تشمل تجريف أراضٍ، ومنع المزارعين من الوصول إلى ممتلكاتهم.

ودعا الأب فواضله الكنائس والمؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل، عبر الضغط لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للسكان، مؤكدًا أن "الصمت الدولي يشجع على استمرار هذه الانتهاكات".