القمص رويس الجاولى
+++ جبل جرزيم (جبل البركة) يقع في مرتفعات السامرة قرب نابلس، ويُعد موقعاً تاريخياً وروحياً هاماً في الكتاب المقدس. شهد مراسم تجديد العهد والبركات في عهد يشوع، ويُعرف اليوم بـ "جبل الطور". يُعد الجبل المقدس لدى السامريين، حيث أقاموا هيكلهم المنافس لهيكل أورشليم، وورد ذكره في حوار يسوع مع المرأة السامرية.
+++ جبل جرزيم في العهد القديم:
+ مكان البركة: أمر الله موسى بوضع البركة على جبل جرزيم واللعنة على جبل عيبال (تثنية 11: 29).
+ تجديد العهد: وقف نصف أسباط إسرائيل على جبل جرزيم للمباركة أثناء قراءة الناموس في زمن يشوع (يشوع 8: 33).
+ الجغرافيا: يقع جنوبي مدينة شكيم التاريخية (نابلس الحالية)، ويقابل جبل عيبال، ويبلغ ارتفاعه حوالي 881 متراً.
+ أحداث تاريخية: بالقرب منه، اشترى يعقوب قطعة حقل، ودفنت عظام يوسف (يشوع 24: 32). ومن على جبل جرزيم نطق يوثام بن جدعون بمثله لرجال شكيم وهو مثل العوسج والأشجار (قضاة 9: 7-21). ويقول يوسيفوس أن منسى أخا يدوع رئيس الكهنة تزوج من ابنه شخص أجنبي يسمى سنبلط وأمره شيوخ أورشليم إما أن يطلق امرأته أو أنه لن يقترب من المذبح، وفكر منسى في طلاقها رغم أنها كانت عزيزة عنده، لكن أباها سنبلط وعد صهره أنه إذا احتفظ بزوجته ولم يطلقها فسيبني له هيكلًا ضدي له هيكلًا ضد هيكل أورشليم. ولقد وفي بوعده وبنى هيكل على جبل جرزيم, وكان هدا أصل الهيكل السامري. وإذا كان سنبلط هذا هو السامري الذي ذكر في (سفر نحميا 4: 1؛ 13: 28) والذي قاوم اليهود، فيكون تاريخ جرزيم السامري في عام 432 ق.م.
+ ولقد هدم الهيكل بواسطة يوحنا هركانوس سنة 128 ق.م. وقد صار جبل جرزيم مقدسًا عند السامرين بسبب تشييد الهيكل عليه ولذلك أشارت المرأة السامرية وردد إشارتها يسوع بقولهما "هذا الجبل" (يوحنا 4: 20-21) وكانت بئر يعقوب التي كانا يتحدثان عنها في سفح جبل جرزيم الذي يسمى الآن جبل الطور.
+ جغرافيا: يرتفع جبل جرزيم 2849 قدمًا فوق سطح البحر الأبيض المتوسط و700 قدم فوق مدينة نابلس. والجبل مركب من الحجر الكلسي وعلى أكمته آثار صهاريج وبلاط وقلعة للسكن.
وبين جبل جرزيم وجبل عيبال وادٍ عميق ضيق والمكان على وجه العموم يناسب الاحتفال الذي صار أيام يشوع حيث يسهل تبادل القراءة وسمعها بين الجبلين ويتسع الموضع لجمهور كبير كبني إسرائيل.
+++ جبل جرزيم في العهد الجديد:
+ حوار السامرية: أشار يسوع إلى هذا الجبل في حواره مع المرأة السامرية عندما سألته عن المكان الصحيح للعبادة (يوحنا 4: 20-21).
+ المركز السامري: كان الجبل يمثل المركز الديني للسامريين، حيث أقاموا فيه هيكلاً في القرن الرابع قبل الميلاد، وظل مقدساً لديهم حتى بعد تدميره.
+++ يُعرف جبل جرزيم في الثقافة المحلية بـ "جبل الطور" أو جبل البركات، وهو متميز بقمته المسطحة وإطلالته على مدينة نابلس وبئر يعقوب.





