نادر شكري
أعلنت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية مؤخرًا أنها لن تصدر تصاريح عمل للمعلمين الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية للسنة الدراسية 2026-2027، ما يهدد أكثر من 200 معلم مسيحي بعدم القدرة على التدريس في مدارس القدس المسيحية، ويعرض استمرارية هذه المؤسسات التاريخية ومستقبل التعليم المسيحي للخطر.
ويعتمد معظم هؤلاء المعلمين على وظائفهم كمصدر دخل أساسي، وفي ظل الحرب في غزة والصراع الإقليمي، قد يواجهون ضغوطًا اقتصادية كبيرة وربما اضطرارهم للهجرة. وأكد ممثل الأمانة العامة للمدارس المسيحية في الأرض المقدسة أن الكنيسة لن تتخلى عن المعلمين، وستواصل الضغط على السلطات والجهات الدولية لضمان حماية المدارس والمعلمين والحفاظ على الرسالة المسيحية في القدس.
وجاءت هذه التطورات بعد انتشار وثيقة عبر تطبيق واتساب قبل أيام، يُفترض أنها تعميم صادر عن "إدارة لواء القدس"، حمل عنوان:"تعليمات لمديري المدارس الخاصة/المعترف بها ولكن غير الرسمية بشأن توظيف المعلمين الحاصلين على بطاقة هوية خضراء."
وأشارت الوثيقة إلى وجوب إعطاء الأفضلية للمعلمين الحاصلين على بطاقة هوية زرقاء، ما يطرح مخاوف حول استبعاد المعلمين المقيمين في مناطق السلطة الفلسطينية (حاملي بطاقة الهوية الخضراء).
وتؤكد المدارس المسيحية على الخصائص الفريدة لأعمالها ودورها الحيوي في الحفاظ على وجود واستمرارية الجماعات المسيحية، وتقديم فرص عمل لخريجي الجامعات من مناطق السلطة الفلسطينية، مع الحفاظ على الخبرات المهنية المتخصصة اللازمة لتدريس المناهج الفريدة لهذه المدارس.
وتم التأكيد على أن المدارس المسيحية لا يمكنها ولن تقبل بأي انتقاص من صلاحياتها كجهات توظيف، خصوصًا فيما يتعلق باختيار هيئاتها التدريسية. كما طالبت الأمانة العامة للمدارس المسيحية من وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية تقديم توضيح خطي بأن الوثيقة لا تهدف إلى التمييز ضد المعلمين الفلسطينيين، وأن الوزارة ستسمح وتساعد في إصدار تصاريح العمل لهؤلاء المعلمين لضمان استمرار التعليم المسيحي في القدس.




