نادر شكري
أكد البابا لاوون الرابع عشر، في كلمته عقب تلاوة صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، أنه يتابع بأسى شديد الأوضاع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة، شأنها شأن مناطق أخرى في العالم، لا تزال تعاني من الحروب والعنف.
 
وقال: «لا يمكننا أن نصمت أمام معاناة هذا العدد الكبير من الأبرياء الذين يدفعون ثمن هذه النزاعات. إنّ ما يؤلمهم يؤلم الإنسانية جمعاء»، معتبرًا أن الموت والألم الناتجين عن هذه الحروب يشكّلان «فضيحة للعائلة البشرية» وصرخة ترتفع إلى الله.
 
وجدد البابا دعوته القوية إلى المثابرة في الصلاة، من أجل أن تتوقف الأعمال العدائية، وتنفتح سبل السلام القائمة على الحوار الصادق واحترام كرامة كل إنسان. كما أشار إلى ماراثون روما، الذي يجمع مشاركين من مختلف أنحاء العالم، واصفًا إياه بعلامة رجاء، داعيًا إلى أن يكون للرياضة دور في تمهيد الطريق للسلام وتعزيز الاندماج الاجتماعي وتنمية البعد الروحي.
 
وقبل الصلاة، تناول الأب الأقدس البعد الروحي مع اقتراب أسبوع الآلام، موضحًا أن ليتورجيا الكنيسة تدعو المؤمنين إلى عيش أحداث آلام المسيح من دخوله إلى أورشليم، إلى العشاء الأخير، والمحاكمة، والصلب، والدفن، بهدف إدراك معناها العميق والانفتاح على نعمة الله.
 
وقال إن العالم اليوم يسعى باستمرار إلى التغيير والبحث عن الجديد، أحيانًا على حساب القيم الأساسية، وكأن الشهرة أو الماديات أو العلاقات العابرة يمكن أن تملأ قلب الإنسان، مؤكدًا أن «لا شيء محدودًا يمكنه أن يروي عطشنا الداخلي، لأننا خُلقنا لله، ولن نجد السلام إلا عندما نستقر فيه».
 
وأشار البابا إلى أن رواية إقامة لعازر تدعو إلى الإصغاء إلى هذه الحاجة العميقة، والانفتاح على عمل الروح القدس الذي يحرر القلوب من قيود الأنانية والمادية والعنف والسطحية، والتي وصفها بأنها «كحجارة ضخمة» تغلق الإنسان داخل قبر روحي يخلو من الحياة، حيث يسود الارتباك وعدم الرضا والوحدة، مشددًا على أن الإيمان وحده يقود إلى الحياة الحقيقية المملوءة بالرجاء والسلام.