نادر شكري
شهدت منطقة باب توما في العاصمة السورية، اليوم الأحد، اعتصامًا سلميًا شارك فيه أكثر من ألف شخص من مسلمين ومسيحيين، احتجاجًا على قرارات حكومية اعتبرها المحتجون تمسّ بالحريات العامة وتعزز الفرز الطائفي داخل المجتمع.
وقال الناشط السوري جورج برشيني، في تصريح له، إن الاعتصام “لا يقتصر على قرار المشروبات الروحية، بل هو رفض لمجموعة من القرارات التي صادرت حريات السوريين وضيّقت على أرزاقهم خلال الفترة الماضية”. وأضاف أن المشاركين في الاعتصام عبّروا عن رفضهم لما وصفه بـ”محاولات تغيير طبيعة المجتمع السوري وتقسيمه على أسس طائفية”.
وبحسب برشيني، فإن الاعتصام كان سلميًا وصامتًا، ورفع المشاركون فيه شعارات وطنية، مؤكدين تمسكهم بالعيش المشترك ووحدة المجتمع.
وأشار بعد انتهاء المظاهرة وقيام المتظاهرين بشكر الامن والدولة لتنظيم هذه المظاهرة، تفاجا المتظاهرون بالاعتداء على بدر جحا، وتم إطلاق سراحهما لاحقا، كما تم اعتداءات على بعض المتظاهرين.
ويأتي هذا التحرك في ظل حالة من الجدل حول قرارات حكومية حديثة، يقول منتقدوها إنها قد تؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، فيما يؤكد المشاركون في الاعتصام استمرار تحركاتهم السلمية للتعبير عن رفضهم لهذه السياسات.
وصدر مؤخرا قرار لحكومة الشرع بحصر بيع المشروبات الكحولية ببعض المناطق المسيحية فقط، وهو ما وصف بتقسيم طائفي وقبلها عددا من القرارات التي تقيد الحريات الشخصية بسوريا مثل انشاء فرع على غرار " جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" لضبط الشارع.




