سامي سمعان
نظم المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة التابع للكنيسة الأسقفية، بالشراكة مع مركز جسور الثقافي وقناة سات ٧، ندوة ضمن برنامج "مش بس بيزنس" التابع ل هيئة "جيلنا بلس"، حيث تم استضافة رجل الاعمال المهندس أيمن عباس، بحضور رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس الأساقفة الشرفي، ومدير المركز المسيحي الإسلامي، وذلك بقاعة كاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك.

افتتح رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي كلمته مرحبًا بأحد الشخصيات الملهمة في المجتمع، وهو رجل الأعمال أيمن عباس، معبراً عن سعادته بحضور الشباب وحرصهم على التعلم واكتساب الخبرات. وأكد على أهمية التعامل الإيجابي مع التحديات التي قد تواجههم في طريقهم نحو النجاح، مشيرًا إلى أن نجاح رجال الأعمال لا يقتصر على تحقيق الإنجازات المهنية فحسب، بل يمتد أيضًا إلى كسب محبة الناس وبناء علاقات إنسانية قائمة على الاحترام والثقة. كما نقل عن قول المهندس أيمن عباس: «إن فرصنا في النجاح داخل بلدنا هي أهم ما نملكه»، متقدمًا بخالص الشكر له على حضوره ومشاركته الملهمة في هذا اللقاء.

تحدث المهندس أيمن عباس خلال اللقاء عن أن النجاح لا يرتبط فقط بعالم ريادة الأعمال، بل يمتد إلى الخبرات الحياتية وما يواجهه الإنسان من عقبات وتحديات في طريقه، موضحًا أن التعامل الصحيح مع هذه التحديات هو ما يمنحنا القدرة على الاستمرار بثقة. كما وجه حديثه إلى الشباب الذين يشعرون بالحيرة ولا يعرفون من أين يبدأون، مؤكدًا أن البداية يمكن أن تكون من أبسط خطوة قريبة منهم، وأن الأهم هو الجرأة على اتخاذ القرار حتى في ظل الإحباط أو قلة الدعم من المحيطين.

وأشار إلى أن مفهوم النجاح لا يقتصر على نوع المشروع أو المجال، بل يرتبط بالمثابرة والاستمرار، مستشهدًا بمقولة لداروين: «ليس الأقوى ولا الأذكى من ينجو، بل الأكثر قدرة على التكيّف». وتناول أيضًا فكرة الفشل في التجارب الأولى، موضحًا أن خسارة بعض المشروعات أمر طبيعي لأن الحياة ليست عالمًا مثاليًا، وأن طريق النجاح غالبًا ما يكون مليئًا بالتحديات والصعوبات.

وأعرب عن حماسه الكبير عند متابعة مشروعات الشباب في برنامج «شارك تانك»، مشددًا على أهمية الاستعداد الجيد والثقة بالنفس عند عرض الأفكار أمام المستثمرين. واختتم حديثه بالتأكيد على أن نهاية أي تجربة لا تعني نهاية الطريق، بل قد تكون بداية لفرص جديدة، لافتًا إلى أن من أكثر المواقف التي أثرت فيه إنسانيًا كانت لقاءاته المباشرة مع البسطاء والعاملين في الشارع، والتي أكسبته فهمًا أعمق لقيمة العمل والاجتهاد.