كتب - محرر الاقباط متحدون
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقتبسا عن المؤرخ ويل ديورانت:"التاريخ يثبت أن المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان"، لافتا إلى أن القوة والنفوذ والقدرة على القسوةعوامل تسمح للشر بالانتصار على الخير، وللعدوان بهزيمة الاعتدال، ليرد عليه نجيب ساويرس قائلا :"لن ينتصر الشر على الخير أبدًا، كما أن ليسوع كل المزايا على جنكيز خان.
وفي تعليقه على ما جرى، كتب دكتور هاني عاطف عبر حسابه على فيسبوك :"عجبني قوي العبارتين دول والعبارتين موجهتين لمن يضعون المسيحيين و اليهود في سلة واحدة و يعتبرون اننا واحد، و اننا مشتركين في المؤامرة الكونية التي تريد السيطرة على الكوكب و تأخذ من المواقف السياسية ذريعة لتبرير و ابراز هذا التوجه .من يلصقون الدين بأي تصرف او موقف او توجه.
وأضاف :"اخوتنا الأعزاء في هذا العالم المصالح هي من تحكم اولا و اخيرا و الدين وسيلة كما غيره من الوسائل التي تستغل للوصول للغاية و نحن هنا في مجتمعاتنا محترفون اكثر من غيرنا حتى في استغلال هذا الدين او ذاك، فاستغلال الدين ليس حكرا على مجتمع دون آخر .نعود لموضوعنا و الذي وجدت هذا الجدال نموذج لتبيان الفارق الجوهري بين المسيحية و اليهودية لمن لا يعلم.
الخلاف الاول و الأصلي و الجوهري بيننا و بينهم هو في شخص المسيح ذاته . اخوتنا لو كان خلافنا مع الاسلا.م في اعتبار المسيح نبي أم اقنوم فالخلاف مع اليهو..دية انه لم يأتي اصلا، لا يعترفون بوجود عيسى و لا يسوع و لا ايا كان من تسميه او تعترف به او كينونته، فهم يعتبرون ان هذا اليسوع الذي جاء منذ الفي عام مجرد متمر.د مجد.ف مخالف للناموس ادعى انه المسيح المنتظر المسيا المنتظر، لكنه ليس الا مجرد متمر.د استحق الموت صلبا كفارة عن جريمته و تجديفه.
لذلك حكموا عليه حسب الشريعة بالموت لذلك هم لم يقتلوه و لم يصلبوه هم حكموا عليه فقط و لكنهم لم ينفذوا الحكم لانهم كانوا تحت الحكم الروماني، و من نفذ الحكم هم الرومان اصحاب السلطة الحاكمة، هم طلبوا قتله و صلبه حسب شريعتهم و حملوا د.مه على انفسهم و على اولادهم و قالوا د.مه علينا و على اولادنا هم حكموا على انفسهم بهذا، هم منتظرون مسيح آخر مختلف تماما عن مسيحنا، هم منتظرون مسيحا ملكا ارضيا لكن السيد المسيح قال مملكتي ليست من هذا العالم، منتظرون مسيحا يقيم خيمة داوود الساقطة و يمنحهم حكما و ملكا ارضيا.
منتظرون مسيحا قويا محاربا قائدا لكنهم لا يعرفون المسيح المخلص الذي غزا القلوب و النفوس و الارواح الفكرة الخلاف جوهري جدا و هو جوهر العقيدة المسيحية نفسها فنحن نؤمن بمجيء المسيح الاقنوم الثاني الكلمة المتجسد و قد سبق ان شرحت هذا مفصلا سابقا المسيح المخلص الروحي الملك السماوي الذي حمل خطايا العالم على عود الصليب الذي اسلم ذاته فداءا عنا هذا هو ايماننا لكنهم يرفضون و ينكرون هذا.
وتابع :"ثاني خلاف هو اننا نشترك نحن و هم في كتابنا المقدس و لكن ليس كله فكتابنا المقدس يجمع بين العهد القديم و الذي يعترف به اليهود و العهد الجديد الذي لا يعترفون به اصلا.
العهد القديم لمن لا يعرف ايضا ليس هو التوراة فقط لمن لا يعرف فالعهد القديم هو توراة موسى او اسفاره الخمسة الاولى و المزامير او الزبور و اسفار الانبياء الكبار و الصغار و الاسفار الشعرية و اسفار تاريخ الامة اليهودية هذا نعترف به و نشترك فيه مع اليهود .
و لكن اليهود لا يعترفون بالعهد الجديد الذي يحكي قصة الخلاص عن طريق يسوع المسيح المخلص الذي نؤمن به، هذا ملخص بسيط و سريع جدا لمن لا يعرف إن ما يفرقنا اكثر مما يجمعنا و إن المصالح السياسية هي من تحكم و التقارب ليس ديني عقائدي
فهو ابعد ما يكون و على طرفي النقيض و ان كان هناك تقارب فهو مصلحي سياسي و لن انسى ان هناك طوائف مسيحية تقترب من الفكر اليهودي و اخذت منه فكرة الحكم الالفي و الملك الارضي للمسيح في عقيدة ترفضها كنيستنا و هناك عظة طويلة عن الحكم الالفي لقداسة البابا شنودة لمن يريد الاطلاع.
واختتم :"كانت هذه لقطة اليوم و تناولتها من وجهة نظر مختلفة لتوصيل فكرة و إلى اللقاء مع لقطة جديدة.





