(د. أشرف ناجح إبراهيم عبد الملاك)

+ سطورٌ جميلةٌ عن "الأُمّ" للأديب اللبنانيّ جبران خليل جبران
«إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة "الأم"، وأجمل مناداة هي: يا أمي، كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب والانعطاف، وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة. الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء في اليأس، والقوة في الضعف، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران، فالذي يفقد أمه يفقد صدرًا يسند إليه رأسه ويدًا تباركه وعينًا تحرسه … كل شيء في الطبيعة يرمز ويتكلم عن الأمومة، فالشمس هي أم هذه الأرض ترضعها حرارتها وتحتضنها بنورها، ولا تغادرها عند المساء إلا بعد أن تنوّمها على نغمة أمواج البحر وترنيمة العصافير والسواقي، وهذه الأرض هي أم للأشجار والأزهار تلِدُها وتُرضعها ثم تَفطمها. والأشجار والأزهار تصير بدورها أمهات حنونات للأثمار الشهية والبزور الحية. وأم كل شيء في الكيان هي الروح الكلية الأزلية الأبدية المملوءة بالجمال والمحبة [...] لفظة الأم تختبئ في قلوبنا مثلما تختبئ النواة في قلب الأرض، وتنبثق من بين شفاهنا في ساعات الحزن والفرح، كما يتصاعد العطر من قلب الوردة في الفضاء الصافي والممطر».

+ كلّ عامٍ وأنتِ بخيرٍ، يا أُمّي!
مِن دون حبّ أُمّي لي لما عرفتُ الطريق إلى "الله المحبّة"، وإلى "ابنه الحبيب" يسوع المسيح.

فبإيمانها وأعمالها أعطتني نموذجًا للمسيحيّ الحقيقيّ؛وبصلواتها ودموعها عجلّت "النعمة" في أنْ تلمس قلبي؛ وبمساندتها وإرشاداتها تعينني في مواصلة مسيرتي ورسالتي في الحياة، وفي كنيسة الربّ. 

+ صلاةٌ من أجل الأُمّهات جميعهنَّ
في "عِيد الأُمّ"، نرفع صلواتنا الحارة لأجل الأمّهات جميعهنَّ، ونطلب البركةَ والسعادة والصحة لكلّ أُمٍّ لا تزال ترافقنا، والرحمةَ والسلام لكلّ أُمٍّ قد فارقتنا 🙏🙏🙏

يا ربّ،
إنَّ أجمل هديّة أُقدّمها لأُمّي، هي صلاتي إليك مِن أجلها، لأنَّ صلاتى وإيماني ورجائي ومحبّتي، يجدون في أُمّي منبعهم ومثالهم وقوّتهم!

يا ربّ،
يا مَنْ اختبرت البنوة البشريَّة لأُمّك العذراء مريم، أُصلي لكَ مِن أجل كلّ الأُمّهات وأبنائهنَّ!

يا ربّ،
يا مَن أعطيتني أُمَّكَ العذراء أُمًّا، أُعطيكَ أُمّي لتفعل بها وبحياتها ما تشاء!

(د. أشرف ناجح إبراهيم عبد الملاك)