نادر شكري
أصدرت مطرانية بصرى وحوران وجبل العرب للروم الملكيين الكاثوليك بيانًا رسميًا أعربت فيه عن رفضها لأي قيود تُفرض على المواطنين تحت ذريعة دينية، وذلك على خلفية قرار صادر عن محافظة دمشق يقضي بحصر بيع المشروبات الكحولية في مناطق محددة داخل العاصمة.
وأكدت المطرانية في بيانها أنها تتابع باهتمام كل ما من شأنه الحفاظ على السلم الأهلي والنظام العام، مشددة على أن المجتمع السوري تميّز تاريخيًا بالتنوع والعيش المشترك والانفتاح الحضاري.
وأوضحت أن معالجة أي تجاوزات فردية لا ينبغي أن تتم عبر فرض قيود جماعية أو تقليص الحريات الشخصية، بل من خلال تطبيق القانون على المخالفين فقط، وتفعيل دور الجهات المختصة في حفظ النظام العام.
وأعربت المطرانية عن قلقها من أن القرار، رغم طابعه التنظيمي، قد يؤدي إلى فرز جغرافي وديموغرافي غير مقبول، ويُسهم في تقسيم المجتمع، محذّرة من خطورة حصر ممارسات معينة في أحياء ذات طابع ديني محدد، لما لذلك من تأثير سلبي على وحدة العاصمة.
كما حذّرت من استغلال مثل هذه القرارات لفرض أنماط حياة معينة باسم الدين، مؤكدة أن الأديان تقوم على الحرية والمسؤولية والمحبة، وليس على الإكراه أو التضييق على الحريات.
وفي ختام بيانها، ناشدت المطرانية الجهات المعنية في دمشق إعادة النظر في القرار، والعمل على تعزيز تطبيق القانون بما يحفظ كرامة المواطنين وحرياتهم، دون تمييز بين أبناء المجتمع الواحد.





