كتب - محرر الاقباط متحدون
تحت رعاية غبطة الاب البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، اجتمع، نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية البطريركية، بشباب الإيبارشية، في إطار اللقاء الرابع من السلسلة الخامسة لاجتماعات الشباب وأبونا المطران "مش بس معجزة"، وذلك بكنيسة عذراء السجود، بشبرا.
شارك في اللقاء الأب جورج جميل، راعي الكنيسة، والأب متى عبد المسيح، نائب مسؤول خدمة الشباب بالإيبارشية البطريركية، والأب يشوع حمدي، نائب راعي كنيسة السيدة العذراء والقديس يوسف، بالخصوص.
تضمن اللقاء عددًا من الترانيم الروحية، قدمها فريق كورال شباب "Joyful Team"، التابع لكنيسة السيدة العذراء، بقبة الهواء، بشبرا، تلاها محاضرة حول "الأمن السيبراني".
وركّز الأنبا باخوم في هذا اللقاء على المعجزة الرابعة، وهي "معجزة إشباع الجموع"، موضحًا أن هذه المعجزة لا تقتصر على كونها حدثًا خارقًا، بل تحمل دعوة عميقة لاكتشاف احتياج الإنسان الحقيقي، مؤكدًا أن المسيح لا يكتفي بإشباع الجوع المادي، بل يكشف عن عطش داخلي لا يمكن أن يرويه سوى الله.
وأضاف الأب المطران: إن الإنسان قد يسعى إلى إشباع ذاته بالمال، أو النجاح، أو القبول الاجتماعي، لكنه يظل في حالة جوع روحي، ما لم يلتقِ بالمسيح.
وأشار صاحب النيافة إلى أن القليل الذي يقدّمه الإنسان - كما في قصة الطفل صاحب الخمسة أرغفة والسمكتين - يمكن أن يتحول، بنعمة الله، إلى مصدر بركة يشبع الآخرين أيضًا، لافتًا إلى أن كلمة الله، والأسرار الكنسية هما الطريق الأساسي لاختبار حضور المسيح في حياة المؤمنين، والدخول في طبيعة أبناء الله، القائمة على الحب، والحرية، والغفران.
وشدّد النائب البطريركي على أن الدعوة المسيحية لا تقتصر على البحث عن الراحة الشخصية، بل تمتد إلى خدمة الآخرين، وإشباع احتياجاتهم الروحية، والإنسانية، مؤكدًا أن العالم اليوم جائع إلى الرجاء، والمحبة، كما أن الشباب مدعوون، ليكونوا أدوات لهذا العطاء.
وفي نهاية اللقاء، دعا النائب البطريركي الشباب إلى مراجعة ذواتهم بعمق، والسؤال عن مصدر الشبع الحقيقي في حياتهم، والانفتاح على عمل الله الذي يحوّل الضعف البشري إلى قوة قادرة على تغيير الواقع، مشددًا على أن الطريق إلى الحياة الجديدة يبدأ بالرغبة الصادقة في السير مع المسيح، والاتحاد به، مختتمًا كلمته بزياح القربان الأقدس.





