نادر شكري
أثارت الإعلامية السورية زينة يازجي حالة من الجدل، عقب تعليقها على قرار صادر عن محافظة دمشق يقضي بمنع تقديم الكحول داخل المدينة، مع حصر بيعه في أحياء محددة، ومنح مهلة ثلاثة أشهر لتسوية أوضاع المنشآت المخالفة.
وفي سلسلة تغريدات نشرتها، أوضحت يازجي أن المحافظة برّرت القرار باستجابة لـ“شكاوى” و”طلب المجتمع المحلي”، إلا أنها اعتبرت أن الإشكالية لا تتعلق بالكحول بحد ذاته، بل بما يعكسه القرار من “تحوّل أعمق في طريقة إدارة المجتمع والدولة”.
وأشارت إلى أن السماح بممارسة معينة في مناطق ومنعها في أخرى على أسس دينية “يفتح باب الفرز المجتمعي”، ويضعف مبدأ المساواة أمام القانون، مؤكدة أن دور الدولة يجب أن يقتصر على تنظيم السلوك لا ربطه بهوية دينية أو اجتماعية.
وحذّرت من أن القرار قد يشكّل “سابقة خطيرة”، لافتة إلى أنه “اليوم كحول… وغداً قد تمتد القيود إلى أنماط لباس أو أنشطة فنية أو مساحات اجتماعية مختلفة”.
كما نبّهت إلى التداعيات الاقتصادية المحتملة، مشيرة إلى أن قطاعات المطاعم والمقاهي والسياحة قد تتضرر بشكل مباشر، ما قد يؤدي إلى خسارة وظائف وتراجع في الإيرادات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأضافت أن الاستجابة لضغوط اجتماعية غير واضحة المعالم قد تجعل الدولة “رهينة للأصوات الأكثر تشدداً”، محذّرة من اتساع دائرة القيود مستقبلاً لتشمل مجالات تعليمية أو دينية أو مدنية.
واختتمت يازجي تصريحاتها بالتأكيد على أن سوريا “قائمة على التعدد”، وأن الحفاظ على هذا التنوع يتطلب سنّ قوانين “تسع الجميع دون إقصاء”، مشددة على أن أي توجه أحادي قد ينعكس سلباً على استقرار المجتمع والدولة.





