نادر شكري
صرّح جميل دياربكرلي، مدير المرصد الآشوري لحقوق الإنسان قائلاً:"شهدت الساحة السورية خلال الأسبوع الجاري سلسلة من التطورات المثيرة للجدل، بدأت من قلب العاصمة دمشق، حيث أثار استخدام دار الأوبرا بدمشق كموقع لموائد الإفطار الرمضانية حالة واسعة من الاستغراب بين المواطنين، وسط تساؤلات حول مدى ملاءمة توظيف الصروح الثقافية في أنشطة غير تقليدية.
واضاف تصاعدت الانتقادات لسياسات وإجراءات وُصفت بأنها تعكس تضييقًا اجتماعيًا وثقافيًا، شملت إغلاق محال بيع المشروبات الروحية، وتشديد الرقابة على بعض المظاهر العامة، في مشهد اعتبره مراقبون مؤشرًا على تحولات في نمط إدارة الحياة العامة.
وامتدت هذه الجدل إلى مناطق أخرى، من بينها الحسكة، حيث أثيرت تساؤلات بشأن قضايا الهوية الثقافية، خاصة ما يتعلق باستخدام اللغة السريانية في اللافتات الرسمية، وهو ما اعتبره البعض تجاهلًا للتنوع التاريخي في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إحياء ذكرى اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، في ظل استمرار حالة الانقسام والتوتر، وتباين الرؤى حول مستقبل البلاد ومسارات الحل.
ويرى متابعون أن المشهد العام يعكس حالة من التعقيد السياسي والاجتماعي، وسط دعوات متزايدة لمراجعة السياسات القائمة، وتعزيز التوازن بين الهوية الثقافية والتنوع المجتمعي، بما يضمن استقرار المجتمع ويحفظ خصوصياته."





