نادر شكري 
أعلنت جمعية نهوض وتنمية المرأة عن نتائج دراسة ميدانية موسعة حول أوضاع الأطفال والأمهات بعد الطلاق في مصر، كاشفة عن أرقام وصفتها بـ"الصادمة" تعكس حجم التحديات القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسر.

وجاءت الدراسة، التي حملت عنوان "إشكاليات مصلحة الطفل الفضلى في قوانين الأحوال الشخصية"، بعد عمل ميداني استمر عامًا ونصفًا وشمل 16 محافظة، بعينة بلغت أكثر من 41 ألف مشارك.

وقالت إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، إن النتائج أظهرت أن 74% من الرجال يتزوجون مرة ثانية بعد الطلاق، مقابل 93% من الأمهات لا يتزوجن مجددًا، مكرسات حياتهن لرعاية الأبناء.

وكشفت الدراسة أن 78% من الآباء لا يلتزمون بمواعيد الرؤية القانونية، فيما تضطر 87% من الأمهات إلى اللجوء للقضاء للحصول على النفقة، مع تأكيد 81% منهن أن النفقة غير كافية أو غير منتظمة.

وعلى صعيد الإنفاق، أشارت النتائج إلى أن 94% من الآباء لا يساهمون في المصروفات التعليمية، و88% لا يغطون النفقات العلاجية، ما يضاعف الأعباء المالية على الأمهات.

كما حذرت الدراسة من مخاطر مباشرة على الأطفال، حيث أفادت بتعرض 24% منهم لحالات خطف أثناء الرؤية، و55% لسلوكيات عنيفة في حال الإقامة مع الأب، بينما 14% حُرموا من التعليم أو دُفعوا للعمل المبكر.

وأكدت الجمعية أن القوانين الحالية للأحوال الشخصية تحقق مصلحة الطفل الفضلى، خاصة فيما يتعلق ببقاء الحضانة مع الأم حتى سن 15 عامًا، محذرة من أي تعديلات قد تمس استقرار الأطفال دون ضمانات كافية.

ودعت الدراسة إلى تطوير نظام الرؤية وفرض عقوبات على غير الملتزمين، وربط أي حقوق للطرف غير الحاضن – بما فيها الاستضافة – بالالتزام بسداد النفقة وضمان سلامة الأطفال.

وفي ختام البيان، شددت الجمعية على استمرارها في الدفاع عن حقوق الأمهات والأطفال، مؤكدة أن حماية الطفل تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التهاون.