بقلم مجدى جورج 

نداء إلى الإسلاميين في العالم العربي:
ستدركون حجم الكارثة في إيران عندما يسقط النظام.

إن من يبكون اليوم على النظام الإيراني، وخصوصًا من المصريين، ويقولون إنه استطاع الوقوف في وجه إسرائيل والغرب، سيكتشفون — هم وغيرهم — حجم الجرائم التي ارتكبها هذا النظام في حق شعبه.

نعم، فهذه الدولة الشمولية، وهذا النظام العقائدي، الذي استطاع أن يئد أكثر من خمس انتفاضات شعبية متتالية، لم نعرف بعد تكلفة ذلك على الشعب الإيراني، نظرًا لحرص السلطة على إخفاء هذه الحقائق. ولن تتكشف الصورة كاملة إلا بعد سقوط النظام.

هذا النظام الشمولي، الذي وصل إلى السلطة ثم خان حلفاءه وعلّق رقابهم على المشانق، سيأتي يوم تُفرج فيه سجلاته، وتنكشف جرائمه بحق المعارضة، من يساريين وقادة جيش وطنيين، ليتحدثوا — أو يتحدث أقاربهم — ويكشفوا حقيقة هذا النظام للعالم.

سيتحدث مجاهدو خلق، وسيتحدث أقارب أول رئيس إيراني فرّ إلى فرنسا، الحسن بني صدر، وسيتحدث أيضًا خاتمي وغيرهم.

لقد كان بعض اليساريين والإسلاميين يمجدون صدام حسين، الذي قتل شعبه من الأكراد في الشمال بالأسلحة الكيماوية، وطارد الشيعة وقصفهم في الجنوب، وكانوا يرونه بطلًا لأنه أطلق صواريخ سكود على إسرائيل، رغم أن العراق دفع ثمنًا باهظًا نتيجة ذلك.

هذا "البطل المغوار" هو نفسه الذي احتجز رفاقه الذين علموه معنى الوطنية في قاعة الخلد ببغداد، واعتقلهم أمام الكاميرات، ثم أُعدموا رميًا بالرصاص خارج القاعة لترهيب الجميع.

لم يكن من الممكن أن تكون سيرته إلا سيرة مجرم طاغية، لا سيرة رجل يُبكى عليه. لكننا — للأسف — نعيش في بقعة من العالم لا تمجّد إلا الإرهابيين، ولا تذكر إلا القتلة والسفاحين.

أبطالنا قتلة،
ورموزنا مجرمون،
وأمثلتنا ونبراسنا سفاحون.
اتركوا الشعب الإيراني يختار،
اتركوه يقرر، وساعدوه على التخلص من المجرمين.

أعلم أنكم لا تريدون له ذلك، لأنكم — بطبعكم — تريدون الجميع مثلكم:
خاضعين أذلاء للديكتاتوريات الدينية والعسكرية، وتسمون ذلك "وطنية".
لا تريدون لأحد أن يغادر القاع ويستنشق هواءً نقيًا، حتى لا تبقوا وحدكم فيه.

مجدي جورج