محرر الأقباط متحدون 
في تطور يُعد من أخطر مراحل التصعيد في المنطقة، أعلنت إيران رسميًا مقتل علي لاريجاني، أحد أبرز رموز النظام السياسي والأمني، إثر غارة جوية نُسبت إلى إسرائيل.

وبحسب شبكتي CNN ورويترز، فإن لاريجاني كان يُنظر إليه كأحد صناع القرار المؤثرين في طهران، حيث تولى مناصب رفيعة من بينها رئاسة البرلمان وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، وكان له حضور بارز في رسم السياسات الاستراتيجية، سواء على الصعيد العسكري أو الدبلوماسي.

ويرى مراقبون أن اغتيال شخصية بهذا الوزن يحمل تداعيات مباشرة على مسار الحرب، إذ من المرجح أن يدفع طهران إلى الرد، سواء بشكل مباشر أو عبر حلفائها في المنطقة، ما قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع إقليميًا، ويزيد من احتمالات إطالة أمده.

داخليًا، قد يترك غياب لاريجاني فراغًا داخل دوائر صنع القرار الإيراني، وهو ما قد ينعكس في إعادة ترتيب موازين القوى وصعود تيارات أكثر تشددًا، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على طبيعة المواقف الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.

وتحمل هذه العملية، وفق محللين، رسائل سياسية وعسكرية متعددة، أبرزها قدرة إسرائيل على استهداف شخصيات رفيعة داخل إيران، ونقل الصراع إلى مستوى استهداف القيادات الاستراتيجية، في إطار حرب مفتوحة تتجاوز حدود المواجهة التقليدية.

وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني المرتقب، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد، قد تُطيل أمد الحرب وتزيد من كلفتها السياسية والإنسانية.