محرر الاقباط متحدون
في يوم الأحد 15 مارس 2026، ترأس صاحب الغبطة البابا ثيودروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، القداسة الإلهي في كاترائية القديس نيقولاوس بالمقر البطريركي في منطقة الحمزاوي بالقاهرة، بمناسبة الأحد الثالث من الصوم الكبير - أحد السجود للصليب الكريم.
 
بمشاركة المتروبوليت نيقولاوس مطران إرموبوليس (طنطا وتوابعها)، والمتروبوليت نيقوديموس مطران ممفيس (مصر الجديدة وتوابعها)، والمتروبوليت سابا مطران النوبة، والأسقف يواكيم أسقف كيغالي ورواندا، والأسقف ستيفانوس أسقف هيبو.
 
وبحضور سفير اليونان لدى مصر السيد/ نيكولاوس باباجورجيو، وسعادة سفيرة جمهورية قبرص لدى مصر السيدة/ بولي يوانو. وممثلون عن الكنائس اليونانية ومؤسساساتها، وكذلك وممثلون عن الكنائس المصرية ومؤسساساتها  في القاهرة. الذين 
 
في كلمته، تحدث البابا ثيودروس عن المعنى اللاهوتي والروحي العميق لهذا اليوم، مؤكدًا أن الصليب الكريم هو العلامة الأبدية لمحبة الله للبشرية ومصدر سند لكل مؤمن في خضم صراعات الحياة ومحنها. وشدد على أنه في منتصف الصوم الكبير، تُقدّم الكنيسة صليب الرب كمصدر قوة وأمل وعزاء، داعيةً المؤمنين إلى مواصلة جهادهم الروحي بإيمان وتواضع ومحبة.
 
وبعاطفة جياشة، أشار صاحب الغبطة أيضًا إلى العمل التبشيري لبطريركية الإسكندرية في جميع أنحاء أفريقيا، وإلى زيارته الرعوية المرتقبة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي تبدأ يوم الثلاثاء. تعكس هذه الرحلة الرعوية عنايته الأبوية ومحبته لرعيته.
 
وفي الوقت نفسه، لم يغفل البطريرك، بتأثر بالغ، الإشارة إلى الظروف الصعبة التي تواجهها شعوب دول الشرق الأوسط المجاورة. وبروح من الاهتمام الرعوي، أكد أن كنيسة الرسول مرقس ترفع يديها وبصرها باستمرار إلى الله، داعيةً أن يسود السلام والمصالحة والوئام بين الشعوب.
 
كما رفع غبطته دعاءً حارًا من أرض النيل المباركة، الأرض التي احتضنت المسيح المضطهد، أن يمنح إله المحبة قريبًا السلام والاستقرار والأخوة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
 
وفي ختام كلمته، تمنى صاحب الغبطة أن تُقوّي بركات الصليب المقدس والمانح للحياة الجميع في الجهاد الروحي للصوم الكبير وأن تقود المؤمنين، من خلال طريق التضحية والمحبة، نحو نور القيامة الذي لا يبهت والمانح للحياة.
 
بعد ذلك استقبل البابا ثيودروس الحضور الرسميّين والمؤمنين في القاعة الملحقة بالكنيسة في المقر البطريركي.