محرر الأقباط متحدون
قالت إيريني، نجلة القمص مرقس عزيز خليل، إن ردود الأفعال التي صاحبت وفاة كلٍّ من المفكر القبطي جورج حبيب بباوي، ومؤسس ما عُرف بكنيسة القديس أثناسيوس ماكس ميشيل، كشفت – بحسب تعبيرها – عن سقوط أقنعة التدين والإنسانية لدى بعض من يهاجمون الآخرين باسم الإيمان.

وأضافت إيريني في تدوينة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن الشماتة والتطاول والسخرية من أرواح أشخاص رحلوا عن العالم لا يمكن اعتبارها سلوكًا مسيحيًا أو دليلًا على عمق الإيمان أو الغيرة على التعليم الصحيح، مؤكدة أن لغة الإنسان تكشف حقيقته وتعكس ما في قلبه.

وأشارت إلى أن هذا الأسلوب يعكس حالة من التعصب الديني، معتبرة أن من يمارسون الشماتة أو التهكم لا يختلفون في جوهر سلوكهم عن أي نمط من أنماط التطرف، حتى وإن اختلفت الشعارات أو الخلفيات الفكرية.

وأكدت أن الاختلاف مع أفكار الآخرين أو رفض بعض تعاليمهم أمر ممكن ومشروع، لكن يجب أن يتم – على حد قولها – «بلغة المسيح وأسلوبه»، وليس بلغة السخرية والتهكم، مشددة على أن الشماتة في الموت لم تكن يومًا من تعاليم السيد المسيح.

وتابعت قائلة: «إذا كان لدى من يبرر هذا الأسلوب دليل واحد من الكتاب المقدس يجيز الشماتة والسخرية من أرواح الناس، فليقدمه لنتعلم منه».

واختتمت إيريني تصريحها بالتأكيد على أن الكنيسة ليست بحاجة إلى من يدافع عنها بأساليب قاسية أو متعصبة، قائلة إن المسيح لا ينتظر دفاع البشر عنه بقدر ما ينتظر تغيير قلوبهم، داعية إلى مراجعة الذات لأن كل إنسان سيقدم تاريخه بنفسه أمام الله.