محرر الأقباط متحدون
أكد المحامي والحقوقي إبراهيم إدوارد أن القرار الخاص بحرمان الصادر بحقهم أحكام نهائية في قضايا النفقات من بعض الخدمات يمثل مخالفة دستورية وقانونية واضحة، مشيرًا إلى أن الحق في التنقل والعمل من الحقوق الدستورية الأصيلة التي لا يجوز تقييدها بقرار إداري.

وأوضح إدوارد أن تعليق تراخيص القيادة أو تصاريح العمل يعد قيدًا مباشرًا على حقوق دستورية أساسية، مؤكدًا أن مثل هذه القيود لا يجوز فرضها إلا في حالات الضرورة القصوى وبحكم قضائي مباشر، وليس من خلال قرار إداري تنفيذي.

وأضاف أن القرار، رغم أنه يبدو في ظاهره مستندًا إلى تعديلات في قانون العقوبات ويهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الأسرة وضمان حصول الزوجات والأبناء على مستحقاتهم، إلا أنه يفتح الباب واسعًا للطعن عليه بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا.

وأشار إلى أن الطعن يمكن أن يستند إلى عدد من المبادئ الدستورية المهمة، من بينها مبدأ شخصية العقوبة، الذي يقضي بألا تمتد آثار العقوبة إلى ما يتجاوز نطاق الحكم القضائي، وكذلك الحق في العمل والدعم الاجتماعي الذي يكفله الدستور للمواطنين.

وشدد إدوارد على أن القرار المطعون عليه قد يكون مرجح الإلغاء إذا ما عُرض على المحكمة الدستورية، نظرًا لما يحمله من مخالفة صريحة لأحكام الدستور والقانون، فضلًا عن تجاوزه للحدود التي رسمها المشرع للسلطة التقديرية للإدارة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على ضرورة البحث عن آليات قانونية عادلة تضمن تنفيذ أحكام النفقة وحماية الأسرة، دون المساس بالحقوق الدستورية الأساسية للمواطنين.